وكذا لو أُعتق ثمّ تلف [ شئ ] بعد العتق فالضّمان عليه لا على سيّده .
7185 . الثالث : إذا حفر بئراً في ملك مشترك بينه وبين غيره بغير إذن ضمن ما
تلف به جميعه لإنّه متعدّ بالحفر ، ويحتمل إيجاب نصيب شريكه لأنّه الّذي
تعدّى فيه .
ولو حفر بئراً في ملك إنسان أو وضع فيه ما يتعلّق به الضّمان ، فأبرأه
المالك من ضمان ما يتلف به ففي الصّحة إشكالٌ ينشأ من أنّ المالك لو أذن فيه
ابتداءً لم يضمن ، ومن أنّ حصول الضّمان لتعدّيه بالحفر ، والإبراء لا يزيله ، لأنّ
الماضي لا يمكن تغييره عن الصّفة الّتي وقع عليها ، ولأنّ الضّمان ليس حقّاً
للمالك ، فلا يصحّ الإبراء منه ، ولأنّه ابراءٌ ممّا لم يجب ، فلم يصحّ كالإبراء من
الشّفعة قبل البيع .
ولو استأجر أجيراً فحفر في ملك غيره بغير إذنه وعلم الأجير ذلك .
فالضّمان عليه وحده ، وإن لم يعلم فالضّمان على المستأجر .
ولو استأجر أجيراً ليحفر له في ملكه بئراً أو يبني له بناءً ، فتلف الأجير
بذلك لم يضمنه المستأجر لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « البئر جبار ، والعجماء جبار ،
والمعدن جبار » ( 1 ) .
نعم لو كان الأجير عبداً استأجره بغير إذن سيّده ، أو صبيّاً بغير إذن وليّه ،
فإنّه يضمن لتعدّيه باستعماله وتسبّبه إلى إتلاف حقّ غيره .
ولو حفر بئراً في ملك نفسه ، فوقع فيها إنسانٌ أو دابّةٌ فهلك به ، فإن كان
الدّاخل دخل بغير إذن المالك ، فلا ضمان على الحافر ، لعدم العدوان منه ، وإن
دخل بإذنه ، والبئر بيّنة مكشوفة ، والدّاخل بصير يبصرها ، فلا ضمان أيضاً وإن
غفل عن نفسه .
هامش
1 . الوسائل : 19 / 202 ، الباب 32 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .