إصبعاً بعد ردّ دية التّفاوت كان وجهاً ، كما قلنا في الأنملة الوسطى لصاحبها
أخذها مع العليا بعد ردّ دية العُليا .
ولو كانت خامسة المجنىّ عليه زائدةً وخامسةُ الجاني أصليّة ، فقد قلنا انّه
لا يقتصّ من الخامسة ، بل يقتص من الأربع ويأخذ حكومةً في الكفّ ، ودية
الزائدة ، وهي ثلث دية الاُصلية .
ولو أمكن قطع ما تحت الأصابع الأربع من الكفّ على محاذاتها اقتصّ
منه وكان له ثلث دية الأصليّة عن الزائدة وحكومة فيما تحتها من الكف خاصّة .
7159 . السابع عشر : تُؤخذ النّاقصة بالنّاقصة إذا تساوى محلّ النّقص لامع
الاختلاف فلو كان المقطوع من إحداهما الإبهام ومن الأُخرى السبّابة ، فلا
قصاص في المختلف ، ويأخذ صاحبه الديّة ، والقصاص في الثلث الباقية ،
وتُؤخذ النّاقصة بالكاملة مع ردّ دية الفائت من النّاقصة على الأقوى .
وإذا قطع أنملتي شخصين قُدّم الأوّلُ في الاستيفاء ، فإنْ بادر الثّاني
واستوفى ، أساء ولا شئ عليه وللأوّل دية أنملته ، ولو قطع العليا ولا عليا له ،
فقطع المجنيّ عليه الوسطى ، لم يقع قصاصاً ، وثبت لكلٍّ منهما الديّة على الآخر ،
وللجاني القصاص من وسطى المجنيّ عليه إن لم يرض بالديّة .
7160 . الثّامن عشر : ما لا يجوز أخذه قصاصاً ، لا يحلّ لو تراضيا عليه ، ( 1 ) فلو
تراضيا على قطع إحدى اليدين بصاحبتها ( 2 ) ، فقطعها المقتصّ ، ( 3 ) احتمل
سقوطُ القود في الأُولى بإسقاط صاحبها ، وفي الثّانية بإذن صاحبها في قطعها
هامش
1 . لأنّ الدّماء لا تستباح بالرضا والبذل .
2 . أي بدلا عن الأُخرى .
3 . أي الشخص الآخر .