ولو بذلها الجاني ولم يعلم الوكيل واقتصّ ، أُخذت الديّة من الوكيل لورثة
الجاني ، ورجع الموكِّل على ورثة الجاني بالديّة ، ورجع الوكيل على الموكِّل بما
أدّاه ، وتظهر فائدة أخذ الورثة من الوكيل ثمّ دفعهم إلى الموكِّل ثمّ دفع الموكِّل
إلى الوكيل فيما إذا كان أحد المقتولين رجلاً والآخر امرأةً ، فيأخذ ورثة الجاني
ديتَهُ من الوكيل ، ويدفعون إلى الموكِّل ديةَ وليّه ، ثمّ يردّ الموكِّلُ إلى الوكيل قدر
ما غرمه .
ولو وكّله في استيفاء القصاص ، ثمّ عزله قبل القصاص ، ثمّ استوفى ، فإن
كان الوكيل قد علم بالعزل ، فعليه القصاصُ لورثة الجاني ، وللموكّل الرجوعُ على
الورثة بدية وليّه ، ولو لم يعلم فلا قصاص ولا دية ، لبطلان العزل إن قلنا إنّ الوكيل
إنّما ينعزل بالإعلام ، وإن قلنا إنّه ينعزل بالعزل فإن لم يعلم ، فلا قصاص على
الوكيل ، ويغرم الديّة لمباشرته الإتلاف ، ويرجع بها على الموكِّل ، ويرجع الموكِّلُ
على الورثة .
7136 . السّادس عشر : لو قطع يداً فعفا المقطوع ، ثمّ قتله القاطع ، فللوليّ
القصاص في النّفس بعد ردّ دية اليد ، وكذا لو قتل مقطوعَ اليد ، قتل بعد ردّ دية
اليد عليه إن كان المجنيّ عليه أخذ ديتها ، أو قطعت في قصاص ، وإن كانت
قطعت من غير جناية ، ولا أخذ لها ديةً ، قتل القاتل من غير ردٍّ ، وكذا لو قطع كفّاً
بغير أصابع ، قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع .
ولو اقتصّ الوليّ من القاتل ، وتركه ظانّاً موتَهُ ، وكان به رمق ، فعالج نفسه
وبرئ ، فالأقربُ أنّه إن كان قد ضربه بما ليس له الاقتصاص به [ كالعصا ] ، لم يكن
له القصاص في النّفس حتّى يقتصّ منه في الجراحة ، وإلاّ كان له قتله ، كما
تحرير الأحكام — صفحة 498
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٨