لاحتمال الأُبوّة في طرف كلّ واحد منهما ، فلا يتهجّم على الدّم مع الشبهة ، ولا
يحكم بالقرعة .
أمَّا لو لَحِقَ بأحدهما قبل القتل بالقرعة ، ثمّ قتلاه ، قُتِل الآخر ، وكذا لو قتله
من أُلحق به لم يُقْتل ، ولو قتله أحدهما قبل القرعة لم يُقْتل به ، لأحتمال أن يكون
هو الأب ، ولو رجعا عن إقرارهما به ، لم يُقْبل رجوعهما ، لأنّ النّسب حقّ الولد ،
وقد اعترفا به ، فلا يُقْبل رجوعهما ، كما لو ادّعاه واحدٌ وأُلحق به ، ثمّ رجع عنه .
ولو رجع أحدهما خاصّةً ، صحّ رجوعُهُ ، وثبت نسبه من الآخر ، فإذا قتلاه ،
قُتل الرّاجع خاصّةً ، ورُدَّ عليه نصفُ الديّة من الآخر ، وعلى كلّ واحد كفّارةُ
قتل العمد .
ولو قتله الرّاجع خاصّةً ، قُتِلَ به ، ولو قتله الآخر لم يُقْتل به ، وأغرم الدية
لورثة الولد غيره .
ولو اشترك اثنان في وطء امرأة بالشّبهة في طهر واحد ، وأتت بولد
وتداعياه ، ثمّ قتلاه قبل القرعة ، لم يُقتلا به ولا أحدهما ، لاحتمال الأُبوّة في حقّ
كلّ واحد منهما ، ولو رجع أحدهما ، ثمّ قتلاه ، أو قتله الرّاجع أو الآخر ، فلا قود
أيضاً في حقّ الراجع والآخر ، لأنّ البنوّة هنا ثبتت بالفراش لا بالدّعوى المجرّدة ،
ورجوعه لا ينفي نسبه من طرفه ، لأنّ النّسب هنا إنّما ينتفي باللّعان .
7054 . الرابع : كما لا يثبت للولد القصاصُ على والده بالأصالة فكذا
بالتّبعيّة ، فلو قتل الأبُ الأُمَّ لم يكن للولد القصاص من الأب ، وله مطالبتُهُ بالديّة ،
يأخذها منه أجمع ، سواء كان الولد ذكراً أو أُنثى ، وسواء كان الولد واحداً أو أكثر .
ولو كان للزّوجة ولدٌ آخر من غير الأب ، كان له أن يقتصّ ويردّ على الولد
تحرير الأحكام — صفحة 461
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٦١