الفصل الثالث : [ في ] انتفاء الأبوّة
وفيه سبعة مباحث :
7051 . الأوّل : لا يُقْتل الأبُ بولده بل يجب على الأب الديةُ لورثة الولد غيره ،
ويعزّر ، ويجب عليه كفّارةُ الجمع ، وكذا لا يُقْتل الجدُّ للأب وإن علا بالابن وإن
نزل ، ويُقْتل الولد بالأب والجدّ وإن علا وبالأُمّ ، وتُقْتل الأُمُّ وآباؤُها وأجدادُها
الذّكور والإناث بالولد ، وكذا الأقارب ، سواء تقرّبوا بالأب كالإخوة والأعمام ، أو
بالأُمّ أو بهما ، سوى الأجداد من قِبَل الأب ، وتُقْتل الجدّات من قِبَلِ الأب بالولد ،
كما تُقْتل الأُمُّ به .
في انتفاء الأبوّة
ولا فرق في الولد بين الذّكر والأُنثى ، وكذا لا يُقْتل الجدّ للأب بابن بنته ولا
ببنت ابنه ولا ببنت بنته ، وسواء قتله حذفاً بالسّيف أو ذبحه . ( 1 )
7052 . الثاني : لا فرق بين كون الأب مساوياً للولد في الدّين ، والحرّيّة ، أو
مخالفاً ، فلا يقتل الأب الكافر بولده المسلم ، ولا الأب العبد بولده الحرّ ، لأنّ
المانع من القصاص شرف الأُبوّة ، ولا يُقْتل الولد المسلم بالأب الكافر ، لعدم
التكافؤ والولد الحرّ بالأب العبد .
7053 . الثالث : لو تداعى اثنان صغيراً مجهُولاً ، ثمّ قتلاه ، لم يقتلا به ،
هامش
1 . ناظر إلى قول مالك حيث ، قال : إن قتله حذفاً بالسّيف ونحوه لم يُقْتل به ، وإن ذبحه أو قتله
قتلاً لا يشك في أنّه عمد إلى قتله دون تأديبه ، أُقيد به . لاحظ المغني لابن قدامة : 9 / 359 ;
والحاوي الكبير : 12 / 22 ; والعزيز شرح الوجيز للرّافعي : 10 / 166 .