ولو وجب على مسلم قصاصٌ ، فقتله غيرُ الوليّ ، وجب عليه القود .
ولو وجب قتله بزناً أو لواط ، فقتله غيرُ الإمام ، فلا قود ولا دية ، لأنّ
علياً ( عليه السلام ) قال لرجل قتل رجلاً ادّعى أنّه وجده مع امرأته :
« عليك القود إلاّ أن تأتي ببيّنة » ( 1 ) .
وفي تخصيص الحكم بذلك نظرٌ ، والأقربُ انتفاء القود مطلقاً ، لأنّه مباح
الدّم ، وقتلُهُ واجبٌ ، فصار كالحربّي ، ولا يجب في ذلك كلّه كفّارةٌ ولا ديّةٌ .
7048 . العاشر : يقتل المرتدّ بالمسلم وبالمرتدّ ، ويقدّم القصاصُ على قتل
الرّدّة ، ولو عفا الوليّ إلى الديّة ، ورضي الجاني ، فقتل بالرّدّة ، أُخذت الدية
من تركته .
7049 . الحادي عشر : لو قتل عبدٌ مسلمٌ عبداً مسلماً لكافر ، ففي القود
إشكالٌ ، ينشأ من المساواة الموجبة للتكافؤ في الدّماء ، ومن كون المستحقّ
كافراً ، والأقربُ عدمُ القصاص ، وله المطالبة بالقيمة .
أمّا لو قتل مسلمٌ مسلماً ولا وارث له سوى الكافر ، كان المطالِب بالقود
الإمام ، ( 2 ) لأنّ الكافر لا يرث المسلم .
7050 . الثّاني عشر : يُقْتل ولدُ الرّشدة ( 3 ) بولد الزّنية مع تساويهما في الإسلام ،
وعند من يرى أنّ ولد الزّنا كافرٌ لا يُقْتل به المسلم ، والمعتمد ما قلناه .
هامش
1 . عوالي اللآلي : 3 / 600 ، رقم الحديث 59 ، ونقله الشيخ في المبسوط : 7 / 48 ، والمحقّق في
الشرائع : 4 / 213 .
2 . في « أ » : كان المطالبة بالقود للإمام .
3 . قال الشهيد في المسالك : ولد الرّشدة - بفتح الراء وكسرها - خلاف ولد الزنية . مسالك الأفهام :
15 / 146 .