ويبقى مكاتباً ، وبين تسليم الحصّة ليقاصص بالجناية ، وتبطل الكتابة فيها .
ورجّح الشيخ ( رحمه الله ) في الاستبصار روايةَ عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام )
الدّالّة على مساواة المكاتب الّذي انعتق نصفه للحرّ . ( 1 )
7024 . العاشر : لو قَتَلَ العبدُ حرّاً عمداً ، يُقْتلُ به ، وللوليّ استرقاقُهُ ، ولو طلب
الوليّ من المولى بيعَهُ ودَفْعَ ثمنِهِ لم يجب ، لأنّه لم يتعلّق بذمّة المولى شئ ،
وإنّما تعلّق بالرّقبة الّتي سلّمها ، ويحتمل الوجوب كالرّهن .
ولو قتل العبدُ مولاه ، قُتِلَ به ، وللوليّ استرقاقُهُ ، ولو كان العبدان لمالك
واحد ، فقتل أحدُهُما الآخرَ عمداً ، كان للمولى قتلُهُ ، والعفوُ عنه ، وليس له قتله
في الخطأ .
7025 . الحادي عشر : لو قتل العبدُ خطأً أو جرح ، حرّاً كان المقتول والمجروح
أو عبداً ، تخيّر المولى بين افتكاكه وبين دفعه على ما قلناه ، وكلّ موضع خيّرنا
المولى بين الفكّ والدفع ، فإنّه تخيّر بالفكّ بأرش الجناية - سواء زادت عن قيمة
العبد الجاني أو لا - وبالدفع ، وقيل : بل تخيّر بالفكّ بأقلّ الأمرين من الأرش
وقيمة الجاني ، وهو أحد قولي الشيخ ( 2 ) وليس بعيداً من الصواب .
ولو عفا وليّ المقتول على مال لم يجب على المولى دفعه ، بل يدفع العبد ،
وله دفع المال ، فإن كان المقتول عبداً ، وعفا مولاه على مال ، فالوجهُ أنّ المولى
يتخيّر بين دفع الجاني إن أحاطت جنايته بقيمته ، أو دفع ما ساواها منه ، وبين
هامش
1 . الاستبصار : 4 / 277 في ذيل الحديث 1049 .
2 . المبسوط : 7 / 160 .