على المكرِهِ على إشكال ، والأقربُ وجوبُ الديّة عليه ، أمّا لو أكرههُ على قتل
نفسه ، فلا قصاص على المكرِهِ ، إذ لا معنى لهذا الإكراه .
ولو أمره بالنّزول إلى بئر فمات ، فهو كما لو أمرهُ بالصّعود على الشجرة ،
يضمن الديّة ، ولو كان ذلك لمصلحة عامّة كانت الديّة من بيت المال ( 1 ) ولو أمره
من غير إكراه ، فلا دية ولا قود .
وأمر المتغلّب المعلوم من عادته السّطوة عند المخالفة كالإكراه ، ولو أمره
سلطانٌ واجبُ الطّاعة بقتل من علم المأمور أنّه مظلومٌ ، إمّا لمعرفته بفسق
الشاهدين ، أو بنحو ذلك ، لم يعذر ، نعم لو قال : انّ الخروج عن طاعة نائب الإمام
فسادٌ ، وظننت ذلك مبيحاً ، فالوجهُ أنّه شبهةٌ يسقط بها القصاص ، وتثبت
الديّة عليه .
ويباحُ بالإكراه كلُّ شئ من الزّنا ، وشرب الخمر ، والإفطار ، وإتلاف مال
الغير ، وكلمة الرّدة ، وغير ذلك ، إلاّ القتل .
والأقربُ وجوبُ هذه الأشياء معه .
6995 . الرابع : لو أنهشه حيّة ( 2 ) يقتل مثلها غالباً ، وجب عليه القصاص ، ولو
كان يقتل نادراً ، فإن قصد القتل فهو عمدٌ ، وإلاّ فهو شبيه كالإبرة ( 3 ) ولو ألقى عليه
حيّةً قاتلةً فنهشَتْهُ فهلك ، فالقود عليه ، لجريان العادة بالتلف معه ، ولو جمع
بينهما في بيت واحد ، فالأشبه ذلك .
هامش
1 . في « ب » : في بيت المال .
2 . قال في المسالك : المراد بكونه أنهشه الحيّة أنّه قبضها وأنهشها بدنه . مسالك الأفهام : 15 /
82 .
3 . في « أ » : فهو شبيهة كالإبرة .