ولو صيّره الأوّلُ في حكم المذبوح ، بحيث لا تبقى حياته مستقرّة ، فقدّه
الثاني بنصفين ، فالقصاص على الأوّل ، ويعزّر الثاني ، ولا يقتصّ منه ، والأولى
إلحاق فعله بالجاني على الأموات .
7000 . الثالث : لو قطع واحدٌ يدَهُ من الكوع ، ثمّ قطعها الثاني من المرفق ، ثمّ
مات ، فإن كانت جراحةُ الأوّل برأت قبل قطع الثاني ، فالقاتلُ الثاني خاصّة ، وعلى
الأوّل القصاصُ في يده ، ولو لم يبرأ منهما فهما قاتلان ، ويجب القصاصُ على
الأوّل والثّاني بعد ردّ الدية عليهما بالسّويّة ، ولا تنقطع سراية الأوّل ، لأنّ الألم
الحاصل بفعله لم يزل ، بل انضمّ إليه الألمُ الثّاني ، فضعفت النفس عن احتمالهما
فزهقت بهما ، بخلاف ما لو قطع واحدٌ يدَهُ ثمّ قتله آخر ، لانقطاع السراية
بالتعجيل ، وفي الأوّل نظر .
ولا فرق بين أن يقطعه الثّاني عقيب قطع الأوّل أو بعده بحيث يأكل
ويشرب ، ثمّ يقطعه الثّاني ، وكذا لو عاش بعدهما معاً ، وأكل وشرب .
7001 . الرابع : لو قطع واحدٌ يدَهُ وآخرُ رِجْلَهُ ، فاندمل أحدهما وسرى الآخر ،
فمن اندمل قطعُهُ فهو جارحٌ ، والآخر قاتلٌ يقتصّ منه ، بعد ردّ دية
الجرح المندمل .
ولو قطع أحدُ الثلاثة يدَهُ ، والثاني رجلَهُ ، وأوضحهُ الثالث ، ثمّ سرى
الجميع ، فللوليّ قتلُ الثلاثة بعد ردّ ديتين عليهم ، وله قتلُ واحد ، ويردّ الآخران
على ورثته ثلثي ديته ، وله قتل اثنين ويردّ الآخر عليهما ثلث الدية ، ويردّ وليّ
المجنيّ عليه ثلثي الديّة .
تحرير الأحكام — صفحة 432
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣٢