فمات بسحره ، ففي القود إشكالٌ ، والأقرب الديّة ، لعدم اليقين بذلك .
ولو أقرّ أنّه قتله بسحره ، فعليه القود عملاً بإقراره ، وفي الأحاديث يُقْتل
الساحر ( 1 ) قال الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف : يُحمل ذلك على قتله حدّاً ( 2 ) ، وعلى
قول الشيخ ( رحمه الله ) لا يثبت على الساحر قصاصٌ ولا ديّةٌ وإن أقرّ أنّه قتله بسحره .
ولو قال الساحر : إنّ سحره يقتل نادراً ، فلا قصاص إلاّ أن يعترف بالقصد
إلى القتل .
الفصل الثاني : في اجتماع المباشر والسبب
وهو قسمان :
[ القسم ] الأوّل : أن يكون السبب أغلب
وفيه سبعة مباحث :
6985 . الأوّل : الإكراه يوجب إيجادَ داعية في المكرهَ إلى القتل غالباً ، فعندنا
القصاص على المكرَهِ المباشر دون الآمر ، ولا يتحقّق الإكراه في القتل ، بل يجب
على المكرَه تحمّل الضرّر .
ولا يَقْتل المؤمنُ المعصومَ الدّمّ ، ولو بلغ الضرر إلى القتل فيُقْتل هو ولا
يَقْتُلُ غيرَهُ ، نعم يخلّد الآمرْ السجن ، وقد رُوي أنّه يُقْتل الآمرُ ويُحْبس القاتلُ
دائماً ( 3 ) والمعتمدُ الأوّلُ .
هامش
1 . لاحظ الوسائل : 18 / 576 الباب 1 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 1 و 2 .
2 . الخلاف : 5 / 330 ، المسألة 16 من كتاب كفّارة القتل .
3 . الوسائل : 19 / 32 ، الباب 13 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .