6982 . السّادس : سراية الجراح عمداً مضمونةٌ ، فلو جرح المكافئ فسرت
الجراحة إلى النفس فمات المجرُوح وجب القود في النفس ، سواء كان الجرح
ممّا يقتل غالباً ، أو لا يقتل أصلاً ، إذا عرف أنّ الموت حصل بسرايته ، ولو اشتبه
فلا قود في النّفس ولا دية بل في الجرح .
ولا اعتبار بقصد الجارح في السّراية ، فلو لم يقصد الإتلافَ فحصل به
الجرحُ المقصودُ وجب القود ، وكذا لو سرت الجراحةُ إلى غير النفس ، فإنّها
مضمونةٌ توجب القصاص في العضو الآخر أو الدية ، سواء كان ممّا لا يمكن
مباشرته بالإتلاف ، كما لو هشمه في رأسه فذهب ضوء عينيه ، وجب القصاص
فيه إجماعاً ، أو يمكن مباشرته بالإتلاف ، كما لو قطع إصبعاً فتآكلت أُخرى
وسقطت من مفصل .
ولو قطع إصبعاً فشلّت الأُخرى وجب القصاص في المقطوعة والأرشُ
في الشلاّء .
وسراية القود غير مضمونة ، وهي : أن يقطع طرفاً فيجب القود
فيه ، فاستوفى منه المجنيّ عليه ، ثمّ مات الجاني بسراية الاستيفاء ، لم يلزم
المستوفي شئ .
6983 . السّابع : لو ألقى نفسه من شاهق على إنسان ، وكان الوقوع ممّا يقتل
غالباً أو نادراً مع قصد الملقي نفسه إلى إتلاف الأسفل ، فهلك الأسفل ، وجب
على الملقي نفسه القود ، وإن لم يقتل غالباً أو لم يقصد الإتلاف فهو شبيه عمد ،
ودمُ الملقي نفسه هدرٌ .
6984 . الثّامن : الّذي اختاره الشيخ ( رحمه الله ) انّه لا حقيقة للسحر ( 1 ) وفي
الأحاديث ( 2 ) ما يدلّ على أنّ له حقيقة ، فعلى ما ورد في الأخبار لو سحره
هامش
1 . المبسوط : 7 / 260 ; الخلاف : 5 / 327 - 328 ، المسألة 14 من كتاب كفّارة القتل .
2 . لاحظ بحار الأنوار : 60 / 1 - 42 .