ولو كانت له يمينٌ حين السّرقة فذهبت ، لم يقطع اليسار ، ولو سرق ولا
يمين له ، قال في النهاية : قُطِعَتْ يسارُهُ ( 1 ) وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله ( 2 )
ولو لم يكن له يسارٌ ، قُطِعت رجلُهُ اليسرى .
ولو سرق ولا يد له ولا رجل ، حُبِس ( 3 ) ، وفي الجميع إشكالٌ ينشأ من
تعلّق الحدّ بعضو ، فلا ينتقل إلى غيره .
وقال في النهاية : إذا لم يكن له اليمنى ، فإن كانت قُطِعَتْ في قصاص أو
غير ذلك ، وكانت له اليُسرى ، قُطِعَتِ اليُسْرى ، فإن لم تكن له أيضاً اليُسْرى ،
قُطِعَتْ رجل اليمنى ، فإن لم يكن له رِجْلٌ ، لم يكن عليه أكثرُ من الحبس ( 4 ) .
وقال [ الشيخ ] في المسائل الحلبيّة : المقطوع اليدين والرِّجْلَيْنِ إذا سرق
ما يوجب القطعَ ، وجب أن نقول : الإمامُ مخيّرٌ في تأديبه وتعزيره ، أيّ نوع
أراد يفعلُ ، لأنّه لا دليل على شئ بعينه ، وإن قلنا يجب أن يحبس أبداً ،
لانتفاء إمكان القطع ، وغيرُهُ ليس بممكن ، ولا يمكن إسقاط الحدود ،
كان قويّاً . ( 5 )
واختار ابن إدريس التعزير . ( 6 )
6874 . الرابع : لو تاب قبل ثبوت الحدّ ، سقط القطعُ دون الغرم ، ولو تاب بعد
قيام البيّنة ، وجب القطعُ ، ولم تُقْبل توبتُهُ في إسقاط القطع ، فلو تاب بعد الإقرار
هامش
1 . النهاية : 717 .
2 . المبسوط : 8 / 39 .
3 . لاحظ النهاية : 718 .
4 . النهاية : 717 .
5 . نقله الحلّي في السرائر : 3 / 489 . ولم نعثر على هذه المسائل .
6 . السرائر : 3 / 490 .