فلا قطع لو أقرّ مرّةً واحدةً ، بل يجب الغرم في المال خاصّةً ، ولو أقرّ مرّةً ورجع ،
لم يقطع ، لأنّه لا يجب بالمرّة القطعُ من دون الرجوع ، فمعه أولى ، ويجب غرمُ
المال ، ولا يقبل الرجوع فيه .
ولو أقرّ مرّتين ورجع ، وجب غرم المال إجماعاً ، وهل يقطع ؟ قال الشيخ :
لا ( 1 ) وابن إدريس أوجب القطع . ( 2 )
6866 . الرابع : يثبت القطع بشهادة عدلين ، ولا يثبت بشهادة الواحد ، نعم
يحلف صاحب المال مع شاهده ، ويأخذ المالَ ، ويسقط القطع ، ولو شهد رجلٌ
وامرأتان ثبت المال ، ولا قطع أيضاً ، ولو ادّعى عليه السرقة فأنكر ، كان له إحلافُه
في المال ، فإن ردّ اليمين على المدّعي أحلف للمال لا للقطع .
ولو ادّعى عليه الزنا بجاريته بالإكراه ، كان له الإحلافُ لإسقاط العقر ( 2 )
فإن ردّ اليمين ، كان له أن يحلف ويثبت العقر لا الحدّ .
6867 . الخامس : لو قامت البيّنة بالسرقة من غير مرافعة المالك ، لم يقطع ، وإنّما
القطع موقوف على مطالبة المالك ، فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت
البيّنة ، ولو وهبه المسروقُ سقط الحدّ ، وكذا لو عفا عن القطع ، فأمّا بعد المرافعة
فلا يسقط بهبة ولا عفو .
ولو سرق مالاً فملكه قبل المرافعة ، سقط الحدّ ، ولو ملكه بعد المرافعة
لم يسقط .
هامش
1 . النهاية : 718 .
2 . السرائر : 3 / 490 - 491 .
3 . في مجمع البحرين : العُقْر بالضم : دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ، ثمّ كثر ذلك حتّى
استعمل في المهر .