6724 . الثّاني والعشرون : لو شهد أربعةٌ بالزنا فزكّاهم اثنان ، فرجم المشهود
عليه ، ثمّ بان أنّ الشّهود فسقةٌ وكفرةٌ ، فلا ضمان على الشهود ، لعدم اليقين
بكذبهم ، وهل يضمن المزكّيان أو الحاكم ؟ فيه تردُّدٌ ، ينشأ من كون شهادة
المزكّي شرطاً لا سبباً ، ومن كونهما شَهِدا بالزور شهادةً أفضت إلى قتله .
ولو تبيّن فسقُ المزكّيين ، فالضمان على بيت المال ، لأنّ التفريط
من الحاكم .
أمّا لو فرّط الحاكمُ في البحث عن عدالة الشاهدين ، أو عن عدالة
المزكّيين ، فالضمان عليه في ماله .
ولو جلد الحاكم إنساناً بشهادة شهود ، ثمّ بانَ فسقُهُمْ أو كِذْبُهُمْ ، فعلى
الإمام الضمانُ من بيت المال ، لما حصل من أثر الضرب .
ولو ظهر فسقُ الشاهدين سابقاً على الشهادة بالمال بعد الحكم ، نقض
الحكم ، ولم يغرم الشاهدان .
6725 . الثالث والعشرون : لو ادّعى المشهودُ عليه فسقَ الشاهدين ، سُمِعَتْ
دعواه قبل الحكم عليه وبعده ، ولو أقام بيّنةً بالفسق سمعت بيّنته ، سواء كان
الحاكم عليه ، هو المدّعى عنده بالفسق أو غيره ( 1 ) ، فإنّ الحاكم إذا شهد عنده
اثنان بفسق شاهدي الحقّ عند غيره ، نَقَضَ حكم ذلك الغير .
ولو قامت البيّنةُ أنّ الحاكم الآخر حكم بشهادة عبدين ، فإن كان الّذي
حكم بشهادتهما يعتقد الحكم بشهادة العبيد ، لم ينقض حكمه لأنّه حكم
هامش
1 . أي سواء كان الحاكم - عند قيام البيّنة بالفسق - نفس الحاكم السابق أو غيره ، ويوضح ذلك
تعليله في قوله « فإنّ الحاكم . . . » .