« ما من رجل يشهد شهادة زور على مسلم ليقطع ماله إلاّ كتب الله له
مكانه صكّاً ( 1 ) إلى النار » ( 2 ) .
ويجب تعزير شاهد الزور بما يراه الامام رادعاً له ولغيره في مستقبل
الوقت ، وإشهارُهُ ( 3 ) بين قبيلته ليعرف حاله ، وكان عليّ ( عليه السلام ) إذا أخذ شاهد زور ،
فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّاً ، بعث به إلى سوقهم ، ثمّ يطيف به ،
ثمّ يحبسه أيّاماً ، ثمّ يخلّي سبيلَهُ .
وعن الصادق ( عليه السلام ) قال :
« شهوُد الزورُ يُجلدون حدّاً ، ( و ) ( 4 ) ليس له وقتٌ ، ذلك إلى الإمام ،
ويطاف بهم حتّى يعرفوا ولا يعودوا قال : قلت : فإن تابوا وأصلحوُا
تُقْبَلُ شهادتُهُمْ بعد ؟
فقال ( 5 ) :
« إذا تابوا تاب الله عليهم ، وقبلت شهادتهم بعد » ( 6 ) .
أمّا ما لو تعارضت البيّنتان ، أو ظهر فسقُ الشاهد أو غلطُهُ في شهادته ، فلا
يؤدّب به ، لأنّ الفاسق قد يصدق ، والتعارض لا يعلم به كذبُ إحدى البيّنتين
بعينها ، والغلط قد يعرض للصادق العدل .
هامش
1 . في مجمع البحرين بعد نقل الحديث : الصّكّ بتشديد الكاف : كتاب كالسجل يكتب في
المعاملات .
2 . الفقيه : 3 / 36 ، برقم 123 . والوسائل : 18 / 236 ، الباب 9 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
3 . في « أ » : واشتهاره .
4 . ما بين القوسين يوجد في المصدر .
5 . في المصدر : قال .
6 . الوسائل : 18 / 243 - 244 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .