6727 . الخامس والعشرون : إذا علم أنّ الشاهدين شهدا بالزور ، ظهر بطلانُ
الحكم ، ووجب نقضُهُ ، فإن كان مالاً رُدَّ إلى صاحبه ، وإن كان إتلافاً فعلى
الشاهدين ضمانُهُ ، ولو ثبت ذلك بإقرارهما على أنفسهما من غير موافقة
الحاكم ( 1 ) ، كان ذلك رجوعاً منهما عن الشهادة ، وقد تقدّم حكمُهُ .
6728 . السّادس والعشرون : إذا تاب شاهدُ الزور ، ومَضَتْ مدّةٌ تظهر فيها التوبة
والنّدمُ ، وظهر صدقُهُ فيها وعدالته ، قُبِلَتْ شهادتُهُ بعد ذلك .
6729 . السّابع والعشرون : إذا غيّر العدلُ شهادتَهُ بحضرة الحاكم ، فزاد فيها أو
نقص قَبْلَ الحكمِ بشهادة الأُولى ، احتمل القبولُ ، لأنّها شهادةٌ من عدل غيرِ متّهم
لم يرجع عنها ، فيجب الحكم بها ، والعدمُ لأنّ كلَّ واحدة منهما تردّ الأُخرى
وتضادّها ، والأوّل مرجوعٌ عنها والثانية غير موثوق بها ، لأنّها من شاهد أقرّ بغلطه ،
ولا يؤخذ بأوّل قوليه ، وذلك مثل أن يشهد بمائة ، ثمّ يقول : بل هي مائةٌ
وخمسون ، أو يقول : بل هي سبعون .
ولو شهد بمائة ، ثمّ قال قبل الحكم : قضاه منها خمسين ، احتمل
الوجهين أيضاً .
أمّا لو شهد أنّه أقرضه مائةً ، ثمّ قال : قضاه منه خمسين ، فإنّ شهادته تُقْبل
في باقي مائة ، وجها واحداً .
هامش
1 . والظاهر « المحكوم له » بدل « الحاكم » .