ينقض الحكم ، ولم يتعلّق الضمان بأحد ، بخلاف ما لو رجع شاهدا الأصلِ ، بأن
قالا : شهدنا غلطاً ، أو تعمّدنا التزوير .
6717 . الخامس عشر : لو حكم الحاكم بشهادة رجل ويمين ، فرجع الشّاهدُ ،
احتُمِلَ إيجابُ النّصف عليه ، لأنّه إحدى حجّتي المدّعي ، وإيجابُ الجميع ، لأنّ
اليمين قولُ الخصم ، و [ قول الخصم ] ليس حجّة على خصمه ، وإنّما هي شرط
الحكم ، فجرت مجرى مطالبته الحاكمَ بالحكم ، ولأنّ كونها حجّةً إنّما تحصل
بشهادة الشاهد ، ولهذا لم يجز تقديمها على الشهادة .
6718 . السّادس عشر : لو شهدا بتعريف اثنين ، فحكم الحاكم ، ثمّ رجع
المعرّفان ، غرما ما شهدا به الشاهدان ، لأنّ الحكم ثبت بهما ، وهل يجريان مجرى
شاهدي الأصل لو رجعا في تضمين الجميع ، أو مجرى الشاهد الواحد فيضمنان
النصف ؟ فيه نظرٌ ، أمّا لو أنكر المعرِّفان التعريفَ عند الشاهدين ، فلا ضمان .
6719 . السّابع عشر : لو شهد اثنان وزكّاهما اثنان ، فحكم الحاكم ، ثمّ رجع
المزكّيان ، ضمنا ما حكم به الحاكم ، وهل يجب الجميع أو النصف ؟ احتمالٌ سَبَقَ
في المعرِّفين .
ولو رجع أحدهما ضمن بقدر نصيبه ، ويحتمل عدمُ الرجوع إذا أمكن
التعديل بعد الرجوع بغيرهما ( 1 ) وكذا في التعريف .
6720 . الثّامن عشر : إذا رجعوا عن الشهادة بعد الحكم ، وقالوا : تعمَّدْنا ،
وجب عليهم القصاصُ في القتل والجرح ، ولا تعزير ، ولو كانت الشهادة بمال
هامش
1 . في « ب » : ويحتمل عدم الرجوع بغيرهما .