على أحدهما مغايرين للاثنين على الآخر ، بل يجوز أن يشهد اثنان على
الأصلين ، بحيث يكونُ كلُّ واحد من الفرعين يشهد على كلّ واحد من الأصلين .
ولو شهد بالحقّ شاهدُ أصل ، وشاهدا فرع يشهدان على أصل آخر جاز .
6697 . الخامس : إنّما تُقبل شهادة الفرع بشروط ثلاثة :
الأوّل : تعذّرُ شهادةِ الأصل ، إمّا بموت ، أو مرض ، أو حبس ، أو خوف من
سلطان أو غيره ، أو غيبة ، فلو تمكّن شاهد الأصل من الحضور ، لم تسمع شهادة
الفرع ، ولا تقدير للغيبة ، بل ضابطها اعتبارُ المشقّة على شاهد الأصل في
حضوره ، ولا تُشترط مسافةُ القصر .
الثاني : أن يتحقّق شروط الشهادة من العدالة وغيرها في كلّ واحد من
شهود الأصل والفرع ، ولو عدّل شهود الفرع شهود الأصل جاز ، وإن لم يشهدا
بعدالتهما جاز أيضاً ، لكن يتولّى الحاكم ذلك ، فإن عرف عدالتهما حكم ، وإلاّ
بحث عنهما .
ولا بدّ من استمرار هذا الشرط ووجود العدالة في الجميع إلى انقضاء
الحكم ، ويعتبر هاهنا ( 1 ) عدالة شاهدي الأصل عند الاسترعاء وإن لم يكن
وقت الحكم ، واستمرارها إلى وقت الحكم ، فلو طرىء الفسق ، أو الرّدّة ، أو
العداوة على شاهدي الأصل ، امتنع شهادة الفرع ( 2 ) وكذا لو طرأت العبوديّة
للمشهود عليه .
ولا يمنع طريان العمى فيما يشترط فيه الرؤية ، ولو مات شهودّ الأصل أو
هامش
1 . في « ب » : هنا .
2 . في « أ » : امتنع شاهد .