الفصل السّادس : في الشهادة على الشهادة
وفيه عشرة مباحث :
6693 . الأوّل : تُقْبَلُ الشّهادةُ على الشّهادة في حقوق النّاس ، سواء كانت عقوبةً ،
كالقصاص ، أو غيرَ عقوبة ، كالطلاق ، والغصب ، والعتق ، والنّسب ، أو مالاً ،
كالقرض ، والدّين ، والقراض ، وعقود المعاوضات ، كالبيع ، والإجارة ، والصلح ، أو
ما لا يطلع عليه الرّجال غالباً ، كعيوب النساء ، والولادة ، والاستهلال .
ولا تُقْبَلُ في الحدود مطلقاً ، سواء كانت لله تعالى محضاً ، كحدّ الزّنا ،
واللّواط ، والسّحق ، أو مشتركةً ، كالقذف ، وحدّ السّرقة ، على خلاف فيهما .
6694 . الثاني : لا يجوزُ تحمّل الشهادة إلاّ إذا قال الشاهد : اشهد على شهادتي ،
أو يسمعه وقد شهد بين يدي حاكم ، فله أن يشهد على شهادته وإن
لم يشهده .
ولو قال في غير مجلس القضاء : لفلان على فلان حقّ كذا وأنا شاهد به
بسبب كذا ، مثل ثمن مبيع ، أو أرش جناية ، أو غير ذلك ، ففي جواز شهادة الفرع
به إشكالٌ .
أمّا لو لم يذكر شاهدُ الأصل السبب ، فإنّه ليس للفرع أن يشهد قطعاً ، لأنّ
الإنسان يتساهل في غير مجلس الحكم .
ولو سمعه يقول : أشهد أنّ لفلان كذا شهادة مثبوتة عندي لا أتمارى فيها ،
تحرير الأحكام — صفحة 280
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨٠