وقال : كنت نسيتها ، قُبِلَتْ شهادتُهُ ، لأنّه يجوز أن يكون قد نسيها ، وحينئذ فلا
شهادة عنده ، فلا يكذب مع إمكان صدقه .
6689 . الثّالث والعشرون : لو ادّعى ، فطلب الحاكم منه البيّنة ، فقال : لا بيّنة لي ، ثم
أتى بعد ذلك ببيّنة ، فالأقربُ القبولُ ، لجواز أن ينسى ، أو يكون الشاهدان قد
سمعا إقرار الغريم ، وصاحب الحقّ لا يعلم .
ويحتمل التفصيلُ ، وهو عدم السّماع إن كان الإشهاد قد تولاّه بنفسه ، لأنّه
كذّبها ، والقبولُ إن تولاّه وكيلُه ، أو شهد من غير علمه ، وكذا البحث لو قال : كلّ
بيّنة لي زورٌ .
أمّا لو قال : لا أعلم انّ لي بيّنةً ، ثمّ أقام البيّنة ، سُمِعَتْ منه قطعاً .
6690 . الرابع والعشرون : لو اختلف في الشجّة هل هي موضحة أم لا ، وافتقر
إلى العارف كالطبيب يعتبرها ، لم يكف الواحد ، وكذا لو اختلف ( 1 ) في مرض لا
يعرفه إلاّ الأطبّاء ، أو في داء الدّابّة الّذي ( 2 ) لا يعرفهُ إلاّ البيطار .
6691 . الخامس والعشرون : لو أشهده بألف ، فطلب صاحبُ الحقّ أن يشهد له
بمائة مثلاً ، فالأقربُ جوازُ ذلك ، لأنّ الاعتراف بالألف يستلزمه
الاعتراف بالمائة .
6692 . السّادس والعشرون : يجوز أن يشهد الإنسان على مبيع ( 2 ) وإن لم
يعرفه ولا عرف حدوده ، ولا موضعه إذا عرف المتبايعان ذلك ، ويكون شاهداً
على إقرارهما بوصف المبيع .
هامش
1 . في « ب » : لو اختلفا .
2 . في « ب » : الّتي .
3 . في « ب » : على المبيع .