وكذا الفاسق إذا أقام بالشهادة حال فسقه المعلن به ، ثمّ تاب وأعاد
الشهادة ، سُمِعَتْ .
أمّا الفاسق المستتر بفسقه إذا أقام الشهادةَ فردّت ، ثمّ تاب وأعادها ،
فالأقربُ أيضاً القبولُ وإن احتمل العدم بسبب التّهمة الحاصلة من شاهد حاله ،
وهو إرادة إصلاح ظاهره .
ولو تاب المشهور بالفسق لتُقْبل شهادتُهُ ، فالأقربُ عدمُ القبول حتّى
يستمرّ حاله على الصّلاح ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) يجوز أن يقول : تب أقبل شهادتك ( 1 )
وارتضاه ابن إدريس ( 2 ) .
ولو أقام العبد الشهادةَ على مولاه فردّت ، ثمّ أعتق فأعادها ، قُبِلَتْ ، وكذا لو
شهد الولد على والده فردّت ، ثمّ أقامها بعد موت الأب قُبِلَتْ ، ولا بدّ في القبول
من إعادة الشهادة ، ولا تكفي الإقامة أوّلاً ، لأنّها مردودةٌ .
ولو شهد السيّد لمكاتبه أو الوارث لمورّثه بالجرح قبل الاندمال ، فردّت
شهادته ، ثمّ أعتق المكاتب واندمل الجرح ، وأعاد تلك الشهادة ، قُبِلَتْ ، وكذا
كلُّ شهادة مردودة للتهمة أو لعدم الأهليّة إذا أُعيدت بعد زوال التهمة أو
حصول الأهليّة .
6650 . الحادي عشر : تُقْبَلُ شهادةُ الوصيّ على من هو وصيّ عليه ، وكذا شهادتُهُ
له فيما لا ولايةَ له عليه فيه ولا تصرّفَ ، ولا يجرّ بشهادته نفعاً ، مثل أن يبقى المال
للثلث الموصى به له بسبب شهادة الوصيّ .
هامش
1 . المبسوط : 8 / 179 ، قال : ويجوز للإمام عندنا أن يقول : تب أقبل شهادتك .
2 . السرائر : 2 / 117 .