بالتّوبة ، والإصلاحُ المعطوف على التوبة ( 1 ) يُحْتمل أن يكونَ المرادُ به التوبة ،
وعطف لتغاير اللّفظين .
والقاذف في الشتم تُردّ شهادتُهُ وروايتُهُ حتّى يتوب .
والشاهد بالزنا إذا لم يُكْمِل البيّنةَ يُحَدُّ ، ولا تُقبلُ روايتُهُ وشهادتُهُ ، ويفسق
حتّى يتوبَ ، بأن يقول : ندمت على ما كان منّي ، ولا أعودُ إلى ما اتّهم فيه .
والتوبةُ إن كانت عن معصية لا تُوجب عليه حقّاً ، كشرب خمر ، وكذب
وزناً ، فالتوبةُ منه النّدمُ والعزمُ على أن لا يعود ، وقيل : لا يشترط الثانيّ وإن
أوجبت حقاً لله تعالى أو لآدمي ، كمنع الزكاة وغصب المال ، فالتوبةُ منه بما تقدّم
وأداء لحقٍّ ، أو مثله ، أو قيمته مع العجز ، فإن عجز عن ذلك نوى ردَّه متى قدر
عليه ، وان كان عليه حقُّ قصاص أو قذف ، اشترط في التوبة تمكين نفسه ليصل
المستحقّ إلى حقّه ، وإن كان عليه حدّ الله كزنا أو شرب مسكر ، فالندمُ والعزمُ
على ترك العود كافيان في التوبة ولا يشترط الإقرار به ولا تمكين نفسه للإمام ،
بل ينبغي ستره وترك الإقرار به ، سواء اشتهر ذلك عنه أو لا .
وإن كان مبتدعاً ، فتوبتُهُ الاعترافُ بالبدعة ، والرجوع عنها ، واعتقاد ضدّ ما
كان يعتقد منها .
6626 . السّادس : اللّعب بآلات القمار كلّها حرامٌ ، كالنّرد ، والشطرنج ، والأربعة
عشر ، وغير ذلك ، يفسق فاعلُهُ ، وتردّ شهادتُهُ ، إلاّ أن يتوب ، سواء قصد الحذق ،
أو اللّهو ، أو القمار ، وهو المشتمل على العوض ، وسواء اعتقد تحريمه أو لا .
هامش
1 . النور : 5 .