6622 . الثاني : لا يقدح في العدالة ترك المندوبات أجمع وإن كان مصرّاً على
تركها إلاّ أن يؤذن ذلك بالتهاون بالسّنن .
6623 . الثّالث : المخالف من المؤمنين في الفروع لا تردّ شهاداته إذا لم يخالف
الإجماع ، ولا يفسق وإن كان مخطئاً في اجتهاده ، وأمّا المخالف في شئ من
أُصول العقيدة ، فإنّ شهادته تُردّ ، وإن كان مسلماً ، سواء استند في ذلك إلى التقليد
أو إلى الاجتهاد ، وسواء خالف إجماع المسلمين وما علم ثبوته من الدّين
ضرورةً أو لا .
والمسائل الأُصوليّة الّتي تُردّ الشهادة بمخالفتها كُلّما يتعلّق بالتوحيد ، وما
يجوز عليه تعالى من الصفات ، وما يستحيل عليه ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة .
أمّا الصفات الّتي لا مدخل لها في العقيدة ، مثل المعاني ، والأحوال ،
والإثبات والنفي ، وما شابه ذلك ، من فروع علم الكلام ، فلا تردّ شهادة
المخطئ فيها .
6624 . الرابع : العدل هو الّذي تعتدل أحواله في دينه وأفعاله ، أمّا الدّين فأن لا
يرتكب كبيرةً ولا يصرّ على صغيرة ، ولا يخلّ بشئ ( 1 ) من الواجبات ، ولا يترك
جميع المندوبات ، بحيث يعلم منه التهاون بالسّنن .
وأمّا الأفعال فيجتنب الأُمور الدنيّة ، كالأكل في السّوق للفقيه دائماً مع عدم
المبالاة ، وكشف ما جرت العادة بتغطيته من بدنه ، والاستهزاء به ، بحيث يضحك
الناس ، أو يحدّث الناس بمباضعة أهله ونحو ذلك ، ممّا يدلّ على رذيلة ودناءة .
هامش
1 . في « ب » : لشئ .