6617 . الثالث : لا يشترط عدم الفسّاق من المسلمين ، فلو وجد فُسّاق
المسلمين وشهدوا ، لم تُقْبل ، ولو شهد أهلُ الذمّة قُبِلت ، ويشترط في أهل الذمّة
الصلاح في مذهبهم ، لأنّ فاسق المسلمين غيرُ مقبول ، فالأولى منع
فاسق غيرهم .
6618 . الرابع : الأقربُ إحلاف الشاهدين من أهل الذمّة بعد العصر أنّهما ما
خانا ولا كتما ، ولا اشتريا به ثمناً ، ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله إنّا إذاً لمن
الآثمين ، على ما تضمّنته الآية ( 1 ) ولم أقف فيه لعلمائنا على قول .
6619 . الخامس : يثبت الإيمان بمعرفة الحاكم ، أو قيام البيّنة ، أو الإقرار .
6620 . السّادس : لا تقبل شهادة المخالف للحقّ من أيّ فِرَق
الإسلام كان ، سواء صار إلى ما اعتقده بشبهة أو لا ، وإنّما تُقبل شهادةُ
المؤمن خاصّةً .
المطلب الرابع : العدالة
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
6621 . الأوّل : العدالة شرطٌ في قبول الشهادة ، فلا تقبل شهادةُ الفاسق إجماعاً ،
قال الله تعالى : ( إنْ جائَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَاً فتَبَيَّنوا ) ( 2 ) .
والعدالة كيفيّةٌ راسخة في النفس تبعث على ملازمة التّقوى والمروّة ،
هامش
1 . النساء : 106 .
2 . الحجرات : 6 .