أمثالهم ؟ الأصحُّ المنعُ ، وقيل ( 1 ) : تُقبل شهادة الذمّي على الذمّي إذا تساويا
في العقيدة ، فتُقبل شهادة اليهوديّ على مثله لا غير ، والنصرانيّ على مثله لا غير ،
وبالجملة كلّ ملّة تُقْبل على ملّتهم ، والرواية به ضعيفة في طريقها سماعة ( 2 )
وأفتى بها الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية ( 3 ) وروى ابن بابويه عن عبيد الله بن عليّ الحلبي
عن الصادق ( عليه السلام ) تجوز شهادة أهل الذمّة على غير أهل ملتهم . ( 4 )
إذا عرفت هذا فعندنا كما لا تقبل شهاداتهم على أمثالهم ، كذا لا
تُقبل لأمثالهم ، والشيخ ( رحمه الله ) أفتى بقبول شهادتهم لأمثالهم ، كما أفتى بقبول
شهادتهم عليهم .
6616 . الثاني : تُقبل شهادةُ أهل الذمّة خاصّةً في الوصّية بالمال لا غير ، بشرط
عدم العدول من المسلمين ، ولا تُقبل شهادتهم بالوصيّة في الولاية ، ولا يشترط
السفر والغربة ، وبالاشتراط روايةٌ مطرّحة ( 5 ) وقال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط : لا
خلاف أنّ شهادة أهل الذمّة لا تُقْبل على المسلم إلاّ ما يتفرّد به أصحابنا في
الوصيّة خاصّةً في حال السفر عند عدم المسلم ( 6 ) وقول الشيخ ( رضي الله عنه ) هنا يوهم
اشتراط السفر .
هامش
1 . القائل الشيخ في النهاية : 334 .
2 . الوسائل : 18 / 284 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
3 . النهاية : 334 ، باب شهادة من خالف الإسلام .
4 . الفقيه : 3 / 29 ، رقم الحديث 19 ، الوسائل : 18 / 287 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ،
الحديث 1 .
5 . الوسائل : 13 / 392 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، الحديث 7 . ويمكن حمل الرواية على
الغالب .
6 . المبسوط : 8 / 187 .