عنهما ( عليهما السلام ) ، قال : الغائب يُقْضى عليه إذا قامت عليه البيّنةُ ، ويُباع مالُهُ ويُقْضى عنه
دَيْنُهُ وهو غائبٌ ، ويكون الغائب على حجّته إذا قَدِمَ ، قال : ولا يُدْفع المالُ إلى
الّذي أقام البيّنةَ إلاّ بكفلاء ( 1 ) .
محمد بن يحيى الخزّاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ
عليّاً ( عليه السلام ) كان يُفَلِّسُ الرّجلَ إذا التوى ( 2 ) على غُرَمائه ، ثمّ يأمر به ، فيقسّم ماله بينهم
بالحِصَص ، فإن أبى ، باعه فقسّمه بينهُم ، يعني : ماله ( 3 ) .
عنه عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في
الدين ، فإذا تبيّن له إفلاسٌ وحاجةٌ خلّى سبيلَهُ حتّى يستفيدَ مالاً ( 4 ) .
وروى السّكونُي عن أبي عبد الله عن أبيه عن عليّ ( عليه السلام ) : أنّ امرأةً استَعْدَتْ
على زوجها أنّه لا يُنْفِقُ عليها ، وكان زوجُها مُعسِراً ، فأبى أن يحبِسَهُ ، وقال : إنّ مع
العُسْر يُسراً ( 5 ) .
عنه عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدَّيْنِ ، ثمّ ينظُر ، فإن كان
له مالٌ أعطى الغرماءَ ، وإن لم يكن له مالٌ ، دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به
ما شئتم إن شئتم واجِروُهُ ، وإن شئتم استعملوه . وذكر الحديث ( 6 ) .
هامش
1 . الوسائل : 18 / 216 ، الباب 26 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
2 . قال الحلّي : معنى التوى : أي دافع ومطل . السرائر : 2 / 196 .
3 . الوسائل : 13 / 146 ، الباب 6 من كتاب الحجر ، الحديث 1 .
4 . الوسائل : 13 / 148 ، الباب 7 من كتاب الحجر ، الحديث 1 .
5 . الوسائل : 13 / 148 ، الباب 7 من كتاب الحجر ، الحديث 2 .
6 . الوسائل : 13 / 148 ، الباب 7 من كتاب الحجر ، الحديث 3 . قال ابن إدريس بعد نقل الحديث :
« هذا الخبر غير صحيح ولا مستقيم ، لأنّه مخالف لأصول مذهبنا ومضاد لتنزيل الكتاب ، قال
تعالى : ( واِنْ كانَ ذَوُ عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَة ) [ البقرة : 280 ] . السرائر : 2 / 196 .