وهذه الرواية ضعيفةُ السّند ، فلا تعويل عليها .
وروى أبو بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الحاكم إذا أتاه أهلُ التوراة
وأهلُ الإنجيل يتحاكمون إليه ، كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم ، وإن
شاء تركهم ( 1 ) .
وروى طلحة بن زيد والسّكوني جميعاً عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) عن
عليّ ( عليه السلام ) أنّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدٍّ ولا غيره حتّى وُلِّيَتْ
بنو أُميّة فأجازوا بالبيّنات ( 2 ) .
وروى هارون بن حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : رجلان من أهل
الكتاب نصرانيّان ، أو يهوديّان كان بينها خصومة ، فقضى بينهما حاكمٌ من
حكّامهما بجور ، فأبى الّذي قُضي عليه أن يَقْبَلَ ، وسأل أن يردّ إلى حَكَمِ
المسلمين ، قال يُردّ إلى حَكَم المسلمين ( 3 ) .
وروى حريز عن محمّد بن مسلم وزرارة عنهما جميعاً قال ( 4 ) : لا يحلف
أحدٌ عند قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أقلّ ممّا يجب فيه القطع ( 5 ) .
وروى عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
هامش
1 . الوسائل : 18 / 218 ، الباب 27 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .
2 . التهذيب : 6 / 300 ، رقم الحديث 840 - 841 ، ولاحظ الوسائل : 18 / 218 ، الباب 28 من
أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .
3 . الوسائل : 18 / 218 ، الباب 27 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 .
4 . في المصدر : قالا .
5 . الوسائل : 18 / 219 ، الباب 29 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 . قال الحلّي بعد نقل
الحديث : هذا على التغليظ ، فإنّ الحاكم لا يلزمه أن يحلف هناك إلاّ إذا كانت الدعوى مقدار ربع
دينار ، فإن كان أقلّ فلا يلزمه أن يحلف هناك . السرائر : 2 / 198 .