المطلب الثالث : في الأحكام
وفيه اثنا عشر بحثاً :
6603 . الأوّل : الأقربُ قبولُ شهادة القاسم إن لم يكن بأُجرة ، ولو كان بأُجرة
حصلت التهمة ، فلا تقبل شهادته حينئذ ، لأنّه يوجب الأُجرة لنفسه .
6604 . الثاني : لو ادّعى أحدُ الشريكين الغلطَ في القسمة ، وأنّه ( 1 ) أُعطي دون
حقّه ، وأنكر الآخرُ ، فالقولُ قولُ المنكر مع يمينه ، ولا تقبل دعوى المدّعي إلاّ
بالبيّنة ، وإن أقام شاهدين على الغلط ، نقضت القسمة وأُعيدت ، وإن لم يكن
هناك بيّنة كان له إحلاف الشريك ، سواء كانت القسمة تلزم بالقرعة أو تتوقّف
على التراضي ، كما لو اقتسما بأنفسهما ، فإنّه تُسمع دعواه ، ويحلف خصمه أيضاً
مع عدم البيّنة .
وعلى كلّ تقدير فليس له إحلاف قاسم القاضي على عدم الغلط ، لأنّه
حاكمٌ ، ولو حلف بعضُ الشركاء ونكل الباقون ، أحلف مدّعي الغلط ، وأفادت
يمينُهُ نَقْضَ القسمة في حقّ الناكلين دون الحالفين .
6605 . الثالث : لو اقتسما ثمّ ظهر استحقاقُ البعض للغير ، فإن كان معيّناً في
نصيب أحدهما ، بطلت القسمةُ ، ولا يتخيّر من ظهر الاستحقاق في يده بين
الفسخ والرجوع بما بقي من حقّه ، ولو كان المستحقّ في نصيبهما مشاعاً على
السواء ، لم تبطل القسمة ، لأنّ ما يبقى لكلّ واحد منهما بعد المستحقّ قدر حقّه ،
نعم لو تضرّر أحدهما بالمستحقّ أكثر مثل أن يسدّ طريقه ، أو مجرى مائه ، أو
ضوئه ، ونحوه ، بطلت القسمةُ ، لأنّه يمنع التعديل .
هامش
1 . في « أ » : فإن .