6599 . السّابع : القسمةُ عندنا تميّز حقٍّ عن غيره ، وليست بيعاً ، نعم لو اشتملت
على الردّ تضمّنت معاوضةً في القدر الّذي يقابله العوض ، وإن لم يكن بيعاً على
الحقيقة ، فيجوز فصلُ الوقف عن الطلق ، أمّا فصل الوقف عن الوقف فلا يجوز ،
لأنّه كالتغيير لشرط الوقف ( 1 ) ، ولو أشرف على الهلاك واقتضت المصلحةُ
قسمتَهُ ، فالوجهُ الجوازُ ، كما أجزنا البيع حينئذ ، ولو قيل بقسمة الوقف بعضه من
بعض مطلقاً أمكن ، إذ القسمةُ ليست بيعاً ، والأقرب عدمُ جوازها ، إذ البطن الثاني
يأخذ الوقف عن الواقف ، ولا يلزمه ما فعل البطن الأوّل .
ولو تعدّد الواقفُ والموقوفُ عليه ، فالأقربُ جوازُ القسمة .
6600 . الثّامن : يشترط في قسمة الرضا ، التراضي بعد القرعة ، ولا بدّ فيه من
اللفظ ، نحو « رضيت » وما أدّى معناه ، ولا يكفي السكوُتُ ، أمّا قسمة الإجبار فلا
يشترط فيها الرضا بعد القرعة ، لأنّ قرعةَ قاسمِ الحاكم بمنزلة حكمه .
ولا يفتقر في قسمة التّراضي إلى قوله : رضيت بالقسمة ، أو قاسمتك بل
يكفي رضيت بذلك .
6601 . التّاسع : القسمة إن وقعت في ذوات الأمثال ، جازت التسوية بالوزن
والكيل ، وإن كانت في عرصة متساوية الأجزاء ، فالتسوية بالمساحة ، وتبسط
على أقلّ الحصص ، بأن يقسّم أسداساً إذا كان لأحدهم النصف ، وللثاني الثلث ،
وللآخر السدس ، ولو افتقر إلى التعديل بالقيمة عدّل كذلك ، ثمّ يكتب أسماء
الملاّك على ثلاث رقاع ، ويُدرجها في بنادق من طين أو شمع متساوية ،
هامش
1 . في « ب » : كالتغيّر بشرط الواقف .