الثالثة : قسمةُ الردّ ، بأن يكون لهما عبدان قيمةُ أحدهما ستّةٌ والآخر
عشرةٌ ، فإذا ردّ أحدهما للآخر دينارين ، استويا ، لم يُجْبر أحدهما عليه ، ولو طلب
أحدهما أن يأخذ الأدونَ وخمس الأعلى ليتخلّص في أحد العبدين عن الشركة ،
فالأقرب أنّه لا يُجبر ، لعدم انقطاع الشركة .
6594 . الثاني : لو كانت لثلاثة دارٌ لأحدهم نصفُها ، ولكلّ من الآخرين
ربعُها ، وإذا قسمت أرباعاً استضرّ الآخران ، وإن قسّمت نصفين لم يستضرّ أحد ،
فطلب صاحب النصف القسمة ، أُجبر كلٌّ من الآخرين ، فيأخذ نصفَهُ ، ويأخذ
الآخران النّصفَ ، يكوُن مشتركاً بينهما .
ويحتمل أن لا تجب الإجابةُ ، لعدم فائدة القسمة في حقّهما ، وهي تمييزُ
حقِّ كلِّ واحد منهما .
6595 . الثالث : لو كانت بينهما دارٌ ذاتُ علو وسفل ، فطلب أحدهما قسمتها ،
بحيث تحصل لكلِّ منهما حصّتُهُ من العلو والسّفل بالتعديل وأمكن ، أُجبر
الممتنع ، ولو حصل ضررٌ لم يجبر ، ولو طلب قسمة السّفل بانفراده والعلو
بانفراده ، لم يُجْبر الآخرُ ، وكذا لو طلب أخذ السّفل بانفراده والآخر لشريكه .
6596 . الرابع : لو كان لهما دار كبيرة أو خان كبيرٌ ، فطلب أحدهما قسمة
ذلك ولا ضرر ، أُجبر الممتنع على القسمة ، ويفرد بعضُ المساكن عن بعض ، وإن
كثرت ( 1 ) المساكن .
ولو كان بينهما داران أو خانان ، فطلب أحدهما جميع نصيبه في إحدى
هامش
1 . في « أ » : وإن كبرت .