المطلب الثّاني : في كيفية القسمة
وفيه عشرة مباحث :
6593 . الأوّل : أنواع القسمة ثلاثةٌ : إفرازٌ ، وتعديلٌ ، وردٌّ .
القسمة الأُولى قسمةُ الإفراز ، وهي تقع في متساوي الأجزاء ، كالثوب
الواحد ، والعرصة الواحدة المتساوية ، والمكيلات ، والموزونات ، وهذه القسمة
يُجْبر الممتنع عليها مع طلب الآخر بشرط أن تبقى الحصص بعد القسمة منتفعاً
بها المنفعة الّتي كانت .
ولو كان الحمّام كبيراً تبقى المنفعة به عند إحداث مستوقد آخر وبئر
أُخرى ، فالأقرب الإجبارُ ، ولو ملك عُشْرَ دار ، وهو لا يصلح السكنى منفرداً ،
فطلب شريكه القسمة ، لم يُجبر المالك ، ولو طلب المالك لغرض صحيح
أُجيب ، فلو باع صاحبُ الأقلّ كان لصاحب الأكثر الشفعةُ دون العكس ، لأنّ انتفاء
القسمة مستلزمٌ لانتفاء الشفعة ، لأنّ الشفعة لدفع ضرر مؤنة القسمة .
الثانية : قسمةُ التعديل ، مثل أن يكون بين شخصين عبدان متساويا القيمة ،
فعندنا يُجبر الممتنع على القسمة ، ولو كان لهما ثلاثة أعبُد قيمةُ عبد مساويةٌ
لقيمة العبدين ، قسّمت بينهما .
ولو كان لهما عبدٌ وجوهرةٌ متساويا القيمة ، فالأقربُ عدمُ الإجبار على
القسمة بعد التعديل ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان .
ولو كان بينهما قِطَعٌ من الأرض متباينة ، وآحادُها تقبل قسمةَ الإفراز ، لم
يُجْبر على قسمة التعديل بالقيمة .
تحرير الأحكام — صفحة 219
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٩