لمُدعي النّصف ، وليس لمدّعي الثلث يمين على أحد ، لأنّ حقَّه بأجمعه في يده .
وإن كان لأحدهم بيّنةٌ ، فإن كان هو مدّعي الكلّ أخذ الجميع ، وإن كان
مدّعي النصف أخذه ، وقسّم الباقي بين الآخرين نصفين ، لصاحب الكلّ السدسُ
بغير يمين ، ويحلف على نصف السُّدْس ، ويحلف الآخر على الرّبع الّذي يأخذه
جميعه ، وإن كان مدّعي الثلث أخذه والباقي بين الآخرين نصفين ، لمدّعي الكلّ
السُّدسُ بغير يمين ، ويحلف على السُّدس الآخر ، ويحلف الآخر على جميع
ما يأخذه ( 1 ) .
ولو أقام كلُّ واحد بيّنةً ، فإن حكمنا ببيّنة الداخل ، فالحكم كما لو لم
تكن بيّنةٌ ، لأنّ لكلّ واحد بيّنةً ويداً على الثلث ، وإن قدّمنا بيّنة الخارج سقطت
بيّنةُ صاحب الثلث ، لأنّها داخلة ، وللمستوعب الربع ممّا في يده بغير منازع ،
والثلث الّذي في يد مدّعي النّصف ، لقيام البيّنة للمستوعب به ، والرّبع ممّا في يد
مدّعي الثلث ، إذ لا ينازعه فيه سوى مدّعي الثلث وهو داخل ، وبقي نصف
السُّدس في يد مدّعي الثلث ، ( 2 ) يقرع بين المستوعب ومدّعي النّصف ، لتصادم
البيّنتين فيه ، ويحلف من تخرجه القرعة ، ويقضى له ، فإن امتنع أحلف الآخر ،
فإن امتنعا قسّم بينهما نصفين ، وبقي نصف السّدس في يد المستوعب لمدّعي
النّصف ، فيحصل للمستوعب عشرةٌ ونصفٌ من اثني عشر ، ولمدّعي النصف
واحدٌ ونصفٌ .
ولو كانت في يد غيرهم واعترف أنّه لا يملكها ، ولا بيّنة ، فالنّصف لمدّعي
هامش
1 . في « ب » : أخذه .
2 . في « ب » : « السّدس » بدل « الثلث » ولعلّه مصحّف .