غصبه إيّاها أو قهره عليها ، أو استأجرها منه ، أو استعارها ، قُضي للمدّعي للشهادة
بالملك وسبب يد الثاني ، بخلاف ما إذا لم يشهد بالسّبب ، لأنّ اليد إذا لم يعرف
سببها ، دلّت على الملك ولا يزال بالمحتمل .
6549 . الحادي عشر : لو ادّعى عيناً في يد غيره وأنّ الغير غصبه إيّاها ،
وأقام بيّنة بذلك ، فادّعى آخر بأنّ المتشبّث أقرّ له بها ، وأنّها ملكه ، وأقاما بيّنة
بذلك ، حُكم لبيّنة المغصوب منه ، لأنّها شهدت بالملك وسبب يد الثاني ، والّتي
شهدت بالإقرار لا تعارض هذه البيّنة ، لأنّه ظهر أنّ الإقرار كان بعين مغصوبة ، فلا
ينفذ إقراره ولا يغرم المدّعى عليه للمقرّ له ، لأنّه لم يحل بينه وبين ملكه ، وإنّما
الحائل البيّنة .
6550 . الثاني عشر : لو تداعيا شاةً مذبوحةً وفي يد كلّ واحد منهما بعضُها
منفصلاً ، ولا بيّنة ، قُضي لكلّ واحد بما في يده بعد الإحلاف ، ولو أقاما بيّنتين
حكم لكل واحد بما في يد الآخر إن قلنا بتقديم بيّنة الخارج ، وإلاّ فكالأوّل .
ولو كان في يد كلّ واحد منهما شاةٌ ، فادّعى كلّ واحد منهما الشّاة الّتي في
يد صاحبه ولا بيّنة ، تحالفا وكانت الشاة الّتي في يد كلّ واحد لصاحبها ، ولو أقاما
بيّنتين ، فلكل واحد الشّاةُ الّتي في يد صاحبه ولا تعارض [ بينهما ] .
ولو ادّعى كلّ واحد منهما أنّ الشاتين له دون صاحبه ، وأقاما بيّنتين ،
تعارضتا وقُضي لكل واحد بما في يد غريمه إن قلنا ببيّنة الخارج .
6551 . الثالث عشر : إذا ادّعى عيناً في يد زيد وأقام بها بيّنة ، فحَكَمَ له بها حاكمٌ ،
ثمّ ادّعاها الأوّل على زيد وأقام بها بيّنةً ، فإن قدمنا بيّنةَ الخارج لم تُسمع بيّنة
الأوّل ، لتقديم بيّنة زيد ، وإن قدّمنا بيّنة الداخل ، نظر في الحكم كيف وقع ،
تحرير الأحكام — صفحة 192
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٢