6547 . التّاسع : لو أقام الخارج بيّنةً على الملك المطلق ، وأقام الداخل بيّنةً على
أنّه مِلْكُهُ ، اشتراه من الخارج ، قُدّمِت بيّنةُ الداخل على القولين ، والأقرب أنّه تزال
يده قبل إقامة البيّنة ، لاعترافه للأوّل بالملك ، وكذا لو ادّعى الإبراء من الدَّيْنِ ، أُمر
بدفع المال ، فإذا أثبت الإبراءَ استعاده .
ولو كانت بيّنته ( 1 ) حاضرة سمعت قبل إزالة اليد ، ولو أقرّ لغيره بملك في
يده لم تسمع بعده دعواه ، حتّى يدّعي تلقّى الملك من المقرّ له .
ولو أخذ منه بيّنة فجاء يدّعي مطلقاً ، احتمل أن لا تسمع حتّى يذكر في
الدّعوى تلقّي الملك منه ، لأنّ البيّنة في حقّه كالإقرار والسماع ، لأنّ المقرّ مؤاخذ
بإقرار نفسه في الاستقبال ، وإلاّ لم يكن للأقارير فائدة ، أمّا حكم البيّنة فلا يلزم
بكلّ حال .
ولو ادّعى أجنبيّ الملكَ مُطلقاً ، سمع منه ، إذ البيّنة المقامة على غيره ليست
حجّة عليه .
6548 . العاشر : الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد ، لأنّ اليد تحتمل العاريةَ
والإجارةَ والملكَ ، والشهادةُ بسبب الملك أولى من الشهادة بالتّصرف .
ولو ادّعى داراً في يد غيره فأنكر المتشبث ، وأقام المدّعي بيّنة أنّها كانْت
في يده بالأمس أو منذ سنة ، قال الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) : لا تُسْمع هذه الدّعوى ولا البيّنة ،
سواء شهدت باليد منذ أمس أو بالملك منذ أمس ، أمّا لو شهدت البيّنة بسبب يد
الثاني وأسندت اليد إلى الأوّل كأن يشهد أنّه كان في يد المدّعي وأنّ المتشبث
هامش
1 . في « ب » : بيّنة .
2 . المبسوط : 8 / 269 .