الملك لزيد منذ سنة ، وشهدت الأُخرى لعمرو منذ سنتين ، فالأقدمُ أولى على
إشكال ، وإن كانت المتأخّرة قد شهدت بالسبب أيضاً .
ولو كان السبق في جانب واليد في جانب ، ففي ترجيح السبق إلى اليد أو
التساوي نظرٌ .
وإذا شهدت البيّنة بملكك بالأمس ، ولم تتعرّض للحال ، لم تُسمع ، وافتقر
إلى أن تقول : وهو ملكه في الحال ، أو لا أعلم له مزيلاً ، ولو قال : لا أدري زال أم
لا ، لم يُقْبل .
ولو قال : أعتقد أنّه ملكه بمجرّد الاستصحاب ، فالوجهُ القبولُ ، ولو شهد
بأنّه أقرّ له بالأمس ، ثبت الإقرار واستصحب موجب الإقرار وإن لم يتعرّض
الشاهد للملك في الحال .
ولو قال المدّعى عليه : كان ملكك بالأمس ، فالأقربُ انتزاعُهُ من يده ، وكذا
لو قال الشاهد : هو ملكه بالأمس ، اشتراه من المدّعى عليه بالأمس ، أو أقرّ له
المدّعى عليه بالأمس سمع .
ولو شهد أنّه كان في يد المدّعي بالأمس قُبِل ، وجعل المدّعي صاحب يد .
ولو قال : كان ملكه بالأمس اشتراه من فلان غير صاحب اليد ، لم يسمع
ما لم يضمّ إليه أنّه ملكه في الحال ، فإنّ اشتراءه من فلان لا يكون حجّة على
صاحب اليد ، بخلاف ما لو قال : اشتراه من صاحب اليد .
ولو قيل : إنّ البيّنة لو شهدت على الملك بالأمس ، قُبِلَتْ وإن لم ينضمّ أنّه
ملكه في الحال ، كان وجهاً ، كما لو شهدت على إقراره بالأمس .
تحرير الأحكام — صفحة 188
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٨