ولو ادّعى البيع افتقر إلى أن يقول : ويلزمه التسليم إليّ ، لجواز الخيار ،
فيحلف المنكر أنّه لا يلزمه التسليم .
6482 . الرابع : لو قامت عليه البيّنة بملك أو حقٍّ ، فليس له أن يُحْلِفَ المدّعي
مع البيّنة ما لم يقدّم دعوىً صحيحةً ، كبيع أو إبراء .
ولو ادّعى فسقَ الشهود ، وعلم الخصم به ، أو فسق الحاكم الّذي حكم
عليه ، ففي السماع تردّد ، ينشأ من أنّه ليس حقاً لازماً ، ولا يثبت بالنكول ولا
اليمين المردودة ، ولأنّه يثير فساداً . ومن أنّه ينتفع به في حقّ لازم ، كما لو قذف
ميّتاً وطلب الوارث الحدَّ ، فادّعى علمه بزناه .
ولو ادّعى الإقرار ، ففي تحليف منكره إشكالٌ ينشأ من أنّ الإقرار لا يُثْبِتُ
حقّاً في نفس الأمر ، بل يُقْضى به ظاهراً ، وليس الإقرار عينَ الحقّ ، وكذا لو قال
بعد قيام البيّنة قد أقرّ لي بهذا ، وكذا لو توجّه اليمين على المدّعى عليه ، فقال قد
حلّفني عليه مرّةً ، وأراد أن يحلفه عليه ، ففي سماع هذه الدعاوي إشكالٌ .
ولا تسمع الدّعوى على القاضي والشاهد بالكذب ، لما في ذلك من
الفساد العظيم .
6483 . الخامس : لو قال المنكر بعد قيام البيّنة : أمهلوني فلي بيّنةٌ رافعة حتّى
أحضرها ، أجّل ثلاثة أيّام .
ولو قال : أبرأني عن الحقّ ، فحلفوه سُمِع ، وأحلف المدّعي على عدم
الإبراء قبل الاستيفاء .
ولو قال : أبرأني عن الدعوى لم تُسمع .
تحرير الأحكام — صفحة 156
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٥٦