الفصل السّادس : في الدعاوي والبيّنات
مدار هذا الفصل على خمسة مطالب : الدّعوى ، والجواب ، واليمين ،
والنكول ، والبيّنة .
المطلب الأوّل : في الدعوى
وفيه عشرة مباحث :
6479 . الأوّل : من كان له عين في يد غيره ، كان له انتزاعُها ولو قهراً ما لم تحصل
فتنة ، ولا يفتقر إلى إذن الحاكم .
أمّا العقوبة فيقف استيفاؤها على إذن الحاكم .
وأمّا الدَّيْن فإن كان الغريم مقّراً به باذلاً له ، لم يكن لصاحبه الأخذ من دون
إذن الغريم أو الحاكم ، لأنّ الغريم مخيّر في جهة القضاء ، فلا يتعيّن الحقّ إلاّ بتعيّنه
أو تعيين الحاكم مع غيبته .
ولو كان الغريم معترفاً مماطلاً ، أو جاحداً ، أو هناك ( 1 ) بيّنةٌ يثبت عند
الحاكم ، والوصول إليه ممكن ، ففي جواز الأخذ من دون الحاكم تردّدٌ ينشأ من
جواز الاقتصاص مطلقاً ، ومن كون التعيين منوطاً بنظر الغريم أو الحاكم ، ونصّ
الشيخ ( رحمه الله ) على الجواز ( 2 ) .
هامش
1 . في « أ » : وهناك .
2 . الخلاف : 6 / 355 ، المسألة 28 من كتاب الدعاوي والبيّنات ; المبسوط : 8 / 311 .