ولو استحقّ كلُّ واحد منهما على صاحبه ما لا يحصل التقاصّ فيه إلاّ
بالتراضي فجحد أحدهما فللآخر أن يجحد .
6480 . الثاني : المدّعي هو الّذي يُخلّى وسكوتهُ ، ( 1 ) وقيل : الّذي يدّعي
خلافَ الظاهر ، أو خلاف الأصل ( 2 ) .
وتظهر الفائدة في الزوجين إذا أسلما قبل الدخول ، وادّعى الزّوج المعيّة
في الإسلام ، ليدوم النكاح ، وادّعت المرأة التّعاقبَ .
فإن عرّفنا المدّعي بالأوّل ، فالمدّعي هنا المرأة ، لأنّ الزوج لا
يخلّى وسكوتَه .
وإن عرّفناه بالثاني ، فالمدّعي الزوج ، لأنّه الّذي يدّعي خلافَ الظاهر ، فإنّ
الاصطحاب نادرٌ ، والجليّ هو التعاقب في الإسلام .
إذا عرفت هذا فالمنكر في مقابلته .
6481 . الثالث : يشترط في المدّعي البلوغُ ، وكمالُ العقل ، وأن يدّعي لنفسه ، أو
لمن له ولاية الدعوى عنه ، بأن يكون وكيلا أو وصيّاً أو وليّاً أو حاكماً أو أمينه ،
وأن يدّعي ما يصحّ تملّكه له أو لمن يدّعي عنه .
فلو ادّعى الصغير أو المجنون أو من لا ولاية له عليه ، أو ادّعى خمراً أو
خنزيراً وكان مسلماً ، لم تُسمع دعواه .
ولا بدّ من صحّة الدّعوى ، فلو ادّعى أنّ له عليه شيئاً ، لم تُسْمع .
ولو قال : وهب منّي لم يسمع حتّى يدّعي القبض ، وكذا لو قال : وقف عليّ
أو رهن عندي إن قلنا باشتراط القبض في الرهن .
هامش
1 . أي لو ترك إقامة الدّعوى ، لانتهى الأمر .
2 . كما في الشرائع : 4 / 106 . ولاحظ الأقوال حول المدّعي والمنكر في الجواهر : 40 / 374 .