عبرة بالكتاب ، نعم لو حدث للقاضي الثاني الريبة ، توقّف في الحكم .
ولو قال القاضي : اشهدا بأنّ ما في هذا الكتاب خطّي لم يكف ، وكذا لو
قال : ما في الكتاب حكمي ، نعم لو قرأهُ عليهما ، وفصّل لهما ما فيه ،
وحضرا الخصومةَ والحكمَ ، جازَ لهما الشهادة ، فيكون المعتبر حينئذ ما علماه لا
ما في الكتاب .
ولو قال المقرّ له ( 1 ) : اشهد عليّ بما في القبالة فأنا عالم به ، ففي الاكتفاء به
نظرٌ ، فإن قلنا به فلا بدّ وأن يحفظ الشاهد القبالة أو ما فيها .
وإذا كتب الأوّل فليذكر في الكتاب اسم المحكوم عليه واسم أبيه وجدّه
وحليته ( 2 ) ، بحيث يتميّز عن غيره ، فان أنكر المأخوذُ كونَهُ مسمّى بذلك الاسم ،
حلف وانصرف القضاء عنه ، وإن نكل حلف المدّعي ، وتوجّه الحكم عليه .
ولو لم يحلف على نفي الاسم بل على أنّه لا يلزمني شئ ، لم يُقْبل .
ولو قصر القاضي فكتب : إنّي حكمت على جعفر بن محمّد ، فالحكم
باطلٌ ، حتّى لو أقرّ رجل بأنّه جعفر بن محمّد وأنّه المقصود بالكتاب ، ولكن أنكر
الحقّ ، لم يلزمه شئ بالقضاء المبهم .
ولو لم يحكم الأوّل ولكن اقتصر على سماع البيّنة ، لم يفد شيئاً ، وافتقر
الثاني إلى سماع البيّنة أيضاً .
هامش
1 . في « ب » : المقرّ .
2 . في « ب » : وتحلّيه .