الشهادة لو شهدا عند غيره فكذا عنده ، ولو شهدا بالحكم عند غيره أنفذه إن لم
ينكر ولم يكذّبهما .
أمّا في الرواية فيجوز مع نسيان المرويّ عنه ، كما نقل عن بعضهم أنّه كان
يقول : حدّثني فلان عنّي .
ولو ادّعى إنسانٌ على قاض أنّك قضيت لي فأنكر ، لم يكن له رفعه إلى
قاض آخر ، ولا يتوجّه عليه اليمين كالشاهد إذا أنكر الشهادة .
6462 . التّاسع عشر : إذا اعترف الغريم فقال المقرّ له للحاكم : اشهد لي على
إقراره شاهدين ، لزمه ذلك ، لاحتمال نسيانه .
ولو ثبت عنده حقٌّ بنكول المدّعى عليه ويمين المدّعي ، وسأله المدّعي
أن يشهد على نفسه لزمه .
ولو ثبتت عنده بيّنةٌ فسأله الإشهاد ، احتمل اللزوم ، لاشتمال الحكم ( 1 )
على تعديل البيّنة ، وعدمُهُ إذ بالحقّ بيّنة [ فلا يحتاج إلى جعل بيّنة أُخرى ] .
ولو حلف المنكر وسأل الحاكم الإشهاد على خروجه عن العُهدة ، لزمه ،
وفي جميع ذلك لو سأل الكتابة احتمل اللزومُ ، لأنّه وثيقةٌ فهو كالإشهاد ، إذ هو
مُذكّر للشاهدين ، وعدمُهُ ، إذ لا اعتبار بالخطّ ، وإنّما المرجع إلى الذكر .
وإذا كتب صورة الواقعة ذكر الواقعة ، وأسماء الخصمين وحالهما ( 2 ) إن لم
هامش
1 . أي لأنّ حكم القاضي مبنيّ على عدالة البيّنة الأُولى ، وفي الإشهاد ، إثباتٌ لتعديلها .
2 . الظاهر أنّ المراد به حليتهما .