6426 . الحادي عشر : لا تجوز تولية من لا يصلح للقضاء ، وإن اقتضت
المصلحةُ توليَتهُ ففي انعقاد ولايته نظرٌ ، أقربُهُ المنعُ ، وتولية عليّ ( عليه السلام ) لمن لا
يرتضيه ليس بحجةٍّ ، لأنّه كان يشاركه فيما ينفذه ، فيكون هو الحاكم في تلك
الواقعة بالحقيقة ( 1 ) .
6427 . الثاني عشر : إذا استخلف القاضي نائباً شرط فيه ما يشترط في القاضي
من بلوغ رتبة الاجتهاد إلاّ أن يخصّه بالنظر في التزكية ، وتعيين الشهود ، وسماع
البيّنة ، فالوجهُ اشتراط علمه بما يحتاج إليه في ذلك دون اشتراط منصب
الاجتهاد ، وليس له أن يشترط على النائب الحكم بخلاف اجتهاده أو بخلاف
اعتقاده .
6428 . الثالث عشر : لا ينفذ حكم من لا تقبل شهادته على المحكوم عليه ،
كالولد على الوالد ، والعبد على المولى ، والعدوّ على عدوّه ، وإن كان بالبيّنة ، لأنّ
له الاستقصاء في دقائق أداء الشهادة والردّ بالتهمة ، وله التسامح .
ولو تولّى وصيّ اليتيم القضاءَ فهل يقضي له ؟ فيه نظرٌ ، ينشأ من كونه
خصماً في حقّه كما في حقّ نفسه ، ومن أنّ كلَّ قاض فهو وليّ الأيتام .
6429 . الرابع عشر : إذا ولاّه الإمام قضاءَ بلد ، فإن كان نائياً بعيداً لا يشيع خبرُ
توليته إليهم سيّر الإمام معه شاهدين ، وأشهدهما على نفسه بالتولية ، وكذا لو كان
البلد قريباً ولم يستفض خبره ، أمّا لو كان البلد قريباً يمكن استفاضة الخبر إليه ،
فإنّه تثبت ولايته بالاشتهار والاستفاضة ، وكذا يثبت بالاستفاضة النسب ، والملك
هامش
1 . كما ورد لمّا ولّى عليّ ( عليه السلام ) شريحاً القضاء ( شرط عليه أن لا ينفذ القضاء حتّى يعرضه عليه ) ،
لاحظ الوسائل : 18 / 6 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .