يفعل ذلك لأجل الحكم ، فتحرم ، وإن كانت ممّن لا عادة له بالإهداء فالوجه
تحريمها ، لأنّه كالرشوة .
6422 . السابع : إذا وُجد اثنان متساويان في الشرائط ، تخيّر الإمامُ في نصب
أيّهما شاء ، إن تساويا في الفضيلة ، ولو تفاوتا فيها بأن يكون أحدهما أفضل من
صاحبه أو أزهد منه ، فالوجهُ وجوبُ تقديم الفاضل على المفضول ، ويحتمل
جواز تقديم المفضول ، لأن نقصه ينجبر بنظر الإمام بخلاف الرئاسة العامّة .
6423 . الثّامن : إذا أذن الإمام له في الاستخلاف جاز ، وإن منعه لم يجز له
الاستنابة ، وإن أطلق ، فإن كان هناك أمارةٌ تدلّ على تسويغ الاستنابة جازت ، وإلاّ
فلا ، كما لو اتّسعت الولاية ، والعادة قاضية بكثرة النواب فيها وعجزت اليدُ
الواحدةُ عنها .
6424 . التاسع : ولاية القضاء تتجزّأ ( فيه ) ( 1 ) فلو استنابه في الحكم بين الرجال
خاصّةً ، لم يكن له الحكم بين النساء ، ولا بينهنّ وبين الرجال ، وبالعكس ، وكذا لو
استنابه في القضاء في الأموال دون النفوس ، أو بالعكس ، لم تعمّ الولاية ، ولو
استثنى شخصاً عن ولايته سقطت عنه .
6425 . العاشر : يجوز نصب قاضيين في بلد واحد ، بأن يخص كلّ واحد
منهما بطرف ، ولو أثبت لكلّ واحد منهما الاستقلالَ في جميع البلد ، فالأقربُ
الجوازُ ، ولو نصبهما على أن لا يستقلّ أحدهما دون الآخر ، لم يجز ، لكثرة
الاختلاف في الاجتهاد ، فيؤدّي إلى بقاء الخصومات .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « أ » .