الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) ولو مات القاضي الأصلي ، ففي انعزال نائبه نظرٌ ، وإذا عزله الإمام
بعد سماع البيّنة ثمّ ولّى وجبت الاستعادة ، ولو خرج من ولايته ثمّ عاد لم يحتج
إلى الاستعادة .
6432 . السّابع عشر : إذا اتّفق في البلد فقيهان في حال غيبة الإمام ( عليه السلام ) وكلٌّ
منهما له أهليّة الفتوى والحكم ، كان الخيار للمدّعي في رفعه إلى من شاء منهما ،
وكذا لو تعدّدوا ، ولو رضيا بالفقيهين واختلف الفقيهان ، نفذ حكم الأعلم الأزهد ،
لما رواه داود بن الحصين عن الصادق ( عليه السلام ) في رجلين اتّفقا على عدلين
جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلافٌ ، فرضيا بالعدلين ، واختلف ( 2 )
العدلان بينهما ، عن قول أيّهما يمضى الحكم ؟
قال : « ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا ، وأورعهما ، فينفذ حكمه ، ولا
يلتفت إلى الآخر » ( 3 ) .
وعن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن الصادق ( عليه السلام ) قال قلت : في
رجلين اختار كلّ واحد منهما رجلاً فرضيا أن يكونا النّاظِرَيْنِ في حقّهما ،
فاختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثنا ؟
قال : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث ،
وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر » .
قال : قلت : فإنّهما عدلان ، مرضيّان عند أصحابنا ، ليس يتفاضل واحدٌ
منهما على صاحبه ؟
هامش
1 . ذهب إليه في المبسوط : 8 / 127 .
2 . في المصدر : فاختلف .
3 . الفقيه : 3 / 5 ، برقم 17 ، والوسائل : 18 / 80 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 .