المطلق ، والموت ، والنكاح ، والوقف ، والعتق ، ولا تثبت الولاية بدون هذين
الشيئين ، ولا يجب على أهل البلد قبول قوله المجرّد عن أحدهما ، وإن شهدت
له الأمارات المفيدة للظنّ .
6430 . الخامس عشر : إذا حدث بالقاضي ما يمنع الانعقاد ، انعزل وإن لم يشهد
الإمام بعزله ، كالجنون والفسق والنسيان ، ولو جنّ ثمّ أفاق لم تعد ولايته ، ولا
ينعزل بالسهو السّريع زوالُهُ مع تمكّنه من الضبط ، ولو حكم من عرض له المانع
لم ينفذ حكمه ، وإن لم يعزله الإمام .
ولو لم يحدث به مانعٌ لكن رأى الإمام تولية غيره أولى ، أو كان عزله
مصلحةً ، كان له عزله تحصيلاً للمصلحة الزائدة ، ولو لم يكن هناك مصلحة
زائدة ، ولا حضر من هو أولى منه ، ففي جوار عزله اقتراحاً نظرٌ ، أقربُهُ الجوازُ ،
لأنّها ولاية تثبت بنظر الإمام ، فيتّبع ( 1 ) اختيار المنوب .
ولو حصلت ريبةٌ عند الإمام من القاضي ، جاز له عزله وكفاه غلبة الظنّ في
ذلك .
وكلّ موضع يجُوز عزله مع جواز إبقائه ، هل ينعزل بالعزل أو يتوقّف على
سماعه ؟ الأقربُ الثاني ، لما فيه من الضرر .
ولو كتب إليه : إذا قرأتَ كتابي هذا ، فأنت معزولٌ ، انعزل مع قراءته أو
القراءة عليه .
6431 . السّادس عشر : إذا مات الإمام انعزل القضاة أجمع ، وهو أحد قولي
هامش
1 . في « ب » : فينبغي .