« ولا يجوز العدول عنه إلى قضاة الجور ، فمن عدل إليهم كان فاسقاً
مأثوماً » .
لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
« أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى
عليه بغير حكم الله تعالى فقد شركه في الإثم » . ( 1 )
وفي الصحيح عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) انّه قال :
« أيّما رجل كان بينه وبين أخ مماراة في حقّ فدعاه إلى رجل من
إخوانكم ليحكم بينه وبينه فأبى إلاّ أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة
الّذين قال الله عز وجلّ : ( أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ
إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُريدوُنَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطَّاغوُتِ وَقَدْ
أُمِروُا أَنْ يكْفُرُوا بِهِ ) . ( 2 ) ( 3 )
6421 . السّادس : إذا ولي من يتعيّن عليه القضاء ، فإن كان ذا كفاية حرم عليه
أخذ الرزق على القضاء ، لأنّه يؤدّي فرضاً ، ولما رواه عبد الله بن سنان في
الصّحيح قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قاض بين قريتين يأخذ من السُّلطان على
القضاء الرزقَ ، فقال :
« ذلك سحت » . ( 4 )
هامش
1 . الوسائل : 18 / 2 - 3 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .
2 . النساء : 59 .
3 . الفقيه : 3 / 3 ، الباب 1 من أبواب القضاء ، برقم 5 ; والوسائل : 18 / 3 ، الباب 1 من أبواب
صفات القاضي ، الحديث 2 .
4 . الوسائل : 18 / 161 - 162 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 .