الفريضتين من أصل واحد ، فإن كانت ورثة الثاني والثالث ومن بعدهم هم ورثة
الأوّل على طريق ميراثهم من الميّت الأوّل ، قسّمتَ مالَ الميّت الأوّل بين الباقين ،
كأربعة إخوة لميّت وأُختين ، ثمّ مات أخ ، ثمّ مات أخ آخر ، ثمّ ماتت أُختٌ ،
قسّمتَ مالَ الأوّل والثاني والثالث والرابع على أخوين وأُخت أخماساً ، كأنّ كلَّ
واحد منهم لم يخلّف سوى أخوين وأُخت .
وإن كانت ورثة الثاني يرثون منه خلافَ ميراثهم من الأوّل ، أو ورثوا من
الثاني ولم يرثوا من الأوّل ، صَحَّحْتَ مسألة كلِّ واحد من الموتى ، واستخرجتَ
نصيبَ الميّت الثاني من مسألة الميّت الأوّل ، ثمّ نظرت .
فإن صحّ نصيبه على مسألة صحّت المسألتان من مسألة الأوّل ، كامرأة
خلّفت زوجاً وأخوين لأُمٍّ وأخاً لأب ، ثمّ مات الزوج وخلّف ابناً وبنتاً ، مسألة
الأوّل من ستّة ، للزوج ثلاثة وهي تنقسم على تركته ، فتنقسم تركةُ الزوجة ستّةَ
أسهم : سهمان لأخويها من أُمّها ، وسهم لأخيها من أبيها ، وسهمان لابن زوجها ،
وسهم لبنت زوجها . ( 1 )
وإن لم يصحّ من مسألة الأوّل نظرت :
فإن كان بين نصيب الميّت الثاني من فريضة الأوّل والفريضة الثانية وفقٌ ،
هامش
1 . فرض الزوج 21 وفرض الأخوين من الأُمّ 31 ، فالفريضة من ( 6 ) للزوج 6 × 21 = 3 ، ينقسم على
ابنه وبنته ، ولكلالة الأُمّ 6 × 31 = 2 ، ولكلالة الأب الباقي ( 1 ) .