وتقدير العوض وتسليمه ، ومن الرّجل في شرط العوض وقبضه وإيقاع الطلاق ،
ويصحّ التوكيل من كلٍّ منهما مطلقاً ، فيقتضي الإطلاقُ من المرأة خلعَها من
زوجها بمهر مثلها حالاًّ من نقد البلد .
ولو خالعها بدون مهر المثل ، أو مؤجّلاً ، أو دون نقد البلد جاز ، وإن خلعها
بأكثر من مهر المثل ، قال الشيخ : صحّ الخلع ، وسقط المسمّى ، وعليها
مهر المثل ( 1 ) .
وإن عيّنت قدراً فخالع الوكيل به أو بدونه لزمها ، وإن خالع بأكثر ، قال
الشيخ : يقوى في نفسي فساد الخلع . ( 2 ) فعلى قوله هل يبطل الطلاق أو يقع
رجعيّاً ؟ الوجهُ الثاني ، ولا يلزمها فديةٌ ، ولا يضمن الوكيل .
والزوج إذا أطلق اقتضى ما يقتضيه إطلاق المرأة ، فإن خالع وكيله بأكثر
من مهر المثل صحّ ، وإن كان بدونه أو مؤجّلاً أو بدون نقد البلد ، بطل الخلع ، ولو
طلّق به لم يقع به أيضاً .
ولو عيّن قدراً فخالع بأزيد ، صحّ وإن خالع بدونه بطل .
والتوكيل يصحّ من كلّ من يصحّ منه مباشرة الخلع ، والأقربُ جوازُ تولّي
الواحد الطرفين .
5458 . السادس عشر : خلع المريض جائز لمهر المثل وبدونه ، لأنّ له الطلاق
بغير عوض ، وحكم المرأة في الميراث ما تقدّم .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 368 .
2 . المبسوط : 4 / 368 .