ولو خالعت المريضة بمهر المثل فما دون ، صحّ من الأصل ، وإن زاد
الثلث ، كانت الزيادة خاصّة من الثلث لا جميعه ، ولو خالعته بقدر ميراثه منها ،
ففي الصحّة نظرٌ .
5459 . السابع عشر : خلع المشرك جائز ، سواء كان عن أهل الذمّة أو الحرب ،
فإن كان البذل صحيحاً أُمضي ، سواء ترافعا إلينا قبل القبض أو بعده ، فإن كان
فاسداً كالخمر ، وترافعها بعد القبض ، لم يعترض ( 1 ) للمقبوض ، وإن كان قبله لم
يؤمر بالإقباض ، قال الشيخ : ويقوى في نفسي الحكمُ بالقيمة عند مستحلّيه . ( 2 )
وإن أقبض البعض كان حكمُهُ حكمَ المقبوض جميعه ، وغيرُهُ حكمَ غيرِ
المقبوض .
ولو ترافعا بعد الإسلام قبل التقابض ، حُكِمَ بالقيمة عند مستحلّيه ، فإن كان
بعده لم ينقض . ( 3 )
5460 . الثامن عشر : لو قالت : طلِّقني بألف على أن تطلّق ضرّتي ، أو على أن لا
تُطلِّقها ، ففعل ، قال الشيخ : يقوى في نفسي صحّة الطلاق والعوض . ( 4 )
ولو قالت : طلِّقني بألف على أن تعطيني عبدَك هذا ، قال [ الشيخ ] : فقد
جَمَعَتْ بين شراء وخلع ، وجمع الزّوجُ بين بيع وخلع ، فالأقوى صحّتهما ،
وتقسّط الفدية على قيمة العبد ومهر المثل لو خرج معيباً . ( 5 )
هامش
1 . في « أ » : لم نعترض .
2 . المبسوط : 4 / 371 .
3 . في « ب » : لم ينقص .
4 . المبسوط : 4 / 372 .
5 . المبسوط : 4 / 372 ، نقله المصنِّف بتلخيص .