والحشار كلّها حرام ، كالحيّة والفأرة ( 1 ) والعقارب والجرذان والخنافس
والصراصر وبنات وردان والقمل والبراغيث والديدان والجعلان .
والمسوخ كلُّها حرام كالفيل والدُّبّ والقردة .
6236 . الثاني : الحيوانُ المحلَّلُ قد يعرض له التحريمُ بالجلل ، وهو أن يتغذى
عذرة الإنسان لا غير ، فإن كان مختلطاً بأكل العذرة وغيرها ، كان مكروهاً
لا محظوراً .
ويحلّ الجلاّل بالاستبراء ، فتستبرأ الناقة بأربعين يوماً ، بأن تربط وتُطعم
علفاً طاهراً هذه المدّة ، والبقرة بعشرين يوماً ، والشاة بعشرة أيّام .
ولو جلّ أحد البهائم غير هذه الثلاثة ، حرم ووجب استبراؤه بمدّة يخرجه
عن اسم الجلل ، بأن يصير غذاؤه أجمع ممّا يجوز أكله .
6237 . الثالث : لو شرب الحيوان المحلَّل لبنَ خنزيرة واشتدّ ، حرم لحمُهُ
ولحمُ نسله ، ولو رضع دفعة أو دفعتين فما زاد بحيث لا يشتدّ لحمه كان مكروهاً
غير محظور ، ويستحبّ استبراؤه بسبعة أيّام ، فإن كان ممّا يأكل العلف كبشاً
وغيره أطعم ذلك ، وإلاّ سقي من لبن ما يجوز شرب لبنه سبعة أيّام .
ولو شرب خمراً لم يحرم لحمُهُ بل يغسل ويُؤكل ، ( 2 ) ولا يؤكل ما في
جوفه ، وقوّى ابن إدريس الكراهية ( 3 ) .
هامش
1 . قال أبو هلال العسكري في التلخيص : 288 : يقال للفأرة الغُفَّةُ ، وأصل الغُفّة القُوتُ ، وسمّيت
الفأرة بذلك ، لأنّها قُوتْ السِّنّور .
2 . في « أ » : ويطهر بالغسل ويؤكل .
3 . السرائر : 3 / 97 .