ولو أرسل مسلمٌ كلبَهُ وكافرٌ كلبَهُ ، فردّ كلبُ الكافر الصّيدَ إلى كلب
المسلم فقتله ، حلّ ، ولو أرسل المسلمُ كلبَهُ فأثبت الصّيدَ ، ثمّ أرسل الكافر كلبَهُ
فقتله ، حرم وضمن الكافر قيمة الصيد .
ولو أرسل جماعةٌ كلاباً وسمّوا ، فوجدوا الصّيدَ قتيلاً ، لا يدرون من قتله ،
حلّ أكلُهُ ، فإن اختلفوا [ في قاتله ] وكانت الكلابُ متعلّقةً به ، فهو للجميع ، وإن
كان البعض متعلّقاً به ، فهو لصاحبه ، وفي الصورتين لا بدّ من اليمين ، ولو كانت
الكلاب ناحيةً ، فالوجهُ القرعةُ .
6208 . الثاني : التسميةُ المعتبرةُ في الصيد والذّبح ، ذكرُ اللهِ تعالى ، فلا يجب
الزائد ، فلو قال : الله ، وسكت كفاه ، ولا يجب بسم الله والله أكبر وشبهه ، ويحتمل
وجوبُ ما يفهم منه التعظيم مثل بسم الله ، أو الله أكبر ، أو سبحان الله ، أو لا إله إلاّ
الله ( والله أكبر ) ( 1 ) أو الحمد لله ، لأنّه المفهوم من الذكر ، ولو قال : اللّهم اغفر لي ،
كفاه وإن كان فيه طلبُ حاجة .
ولا تشترط العربيّةُ ، بل لو سمّى بغيرها أجزأه وإن قدر عليها .
وتشترط التسميةُ عند إرسال الكلب أو السّهم ، ولو تركها وسمّى عند
عضّ الكلب ، فالوجهُ الجوازُ .
6209 . الثالث : لو غاب الصّيد وحياته مستقرّة ، ثمّ وجد مقتولاً أو ميتاً بعد
الغيبة ، لم يحلّ ، لجواز استناد القتل إلى غير الكلب ، سواء وجد الكلب واقفاً
عليه ، أو بعيداً عنه ، وكذا لو غاب الصّيد ثمّ وجده مقتولاً وفيه سهمه ، سواء كان
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « أ » .